مع تسارع الأحداث في مونديال قطر و الذي يسمى بمونديال الغرائب و العجائب أضحت للمدربين و نجوم الكرة السابقين عدة زوايا و اختلاف في الرؤى و ارتئينا في مقال ما قل و دل و بشكل يومي شرح ما تجود به أفكار من صنع و أو ساهم في صنع جزء من تاريخ الساحرة المستديرة و موعدنا اليوم سيكون مع ميروسلاف كلوزه المهاجم الذي ترك بصمة في البونديلسغا و المانشافت معا فلننصت لما قاله عن عالم الكرة الحالي.
كرة قدم حقيقية؟ لم تعد موجودة، لا أرى كرة قدم حقيقية هذه الايام فاللاعبيون الحاليون يُفكّرون بأمور كثيرة معقّدة لم تكن تخطر ببالي عندما كنت لاعبًا، عندما كنت شابًا، كل ما كنت أفكّر به هو أن أتمرّن كي أصبح شخصًا أفضل، شخصًا ينال إعجابي، شخصًا لطالما تمنّيت أن أكونه.
بعد كل حصة تدريبية مع لاتسيو أو المنتخب، كنت أغطس في حوض مليء بالثلج كي أتفادى الإصابات، اللاعبين الشبّان كانوا يرفضون ذلك.
كنت أحمل حقيبة الكرات والأقماع وأعيدها لمكانها بعد كل تمرين، وعندما يروني اللاعبين الشباب يقولون لي “كيف تفعل ذلك؟ هناك متخصصين لفعل هذه الأمور، نحن مرهقون.”
كنت أقول في نفسي “يا الله، أنت شاب في ال20 من عمرك ولا يمكنك مساعدة شخص عمره 60 عام يقوم كل يوم بجلب معدّاتك الشخصية وأغراض التمرين للملعب؟”
اللاعبين الشبّان حاليًا كل ما يهمّهم هو أن يتم كتابة إسمهم على الحذاء، السيارات السريعة، صور الإنستجرام، الموسيقى وسمّاعات الأذن, بعد كل هذه الأمور، بعد كل هذه الأشياء، يفكّرون أخيرًا بكرة القدم
بعدما رأيت ما رأيته، قلت هذا يكفي، لقد طفح الكيل، قرّرت أن أتوقّف وأعتزل، لأن كرة القدم الحقيقية التي نشأت عليها لم تعد موجودة، هذه رياضة لا أعرفها
ربّما لم أكن المهاجم الأقوى، ولا الأكثر ذكاءً ولا الأسرع، لكّني كنت محترفًا ومتفانٍ في عملي، لهذا السبب أصبحت من أساطير بايرن ميونخ ومنتخب ألمانيا، لهذا السبب أصبحت الهداف التاريخي لكأس العالم أمام أساطير كارونالدو وبيليه.