أصدر القاضي الفدرالي البلجيكي حسب ما صدر في جريدة “لاربيبليكا” الإيطالية أمرا بالقبض الدولي في حق مدير المخابرات المغربية ياسين منصوري بسبب ضلوع الجهاز الذي يشرف عليه في فضيحة الرشوة التي هزت أركان البرلمان الأوروبي التي عرفت بتسمية “قطر جايت”.
حيث أفضت التحقيقات التي أجرتها مصالح العدالة البلجيكية طيلة خمسة أشهر من التحريات الأمنية عن الكشف على شبكة في البرلمان الأوروبي تضم عدة نواب يعملون لفائدة نظام المخزن و حسب نفس الجريدة الإيطالية فإن التحقيقات القضائية عاكفة على الكشف عن قيمة الرشاوي التي تلقاها النواب من قبل النظام المغربي.
و حسب التحقيقات الأولية فإن تصريحات فرانشيسكو جيورجي رفيق اليونانية إيفا كايلي نائبة رئيسة البرلمان الأوروبي التي تم إيقافها و إيداعها السجن تكون قد فجرت خيوط الشبكة التي تعمل لفائدة المغاربة و حسب صحيفة ريبيبليكا و كذلك الجريدة البلجيكية “لوسوار” فإن فرانشيسكو لم يعترف بتلقيه الرشوة من قطر بل أيضا أفصح عن ضلوعه في التعامل المالي اللامشروع مع النظام المغربي أيضا.
و فرانيسكو جيورجي ليس فقط رفيقا لإيفا كايلي بل سبق له و أن شغل منصب مساعد برلماني للرجل النافذ الإيطالي بيير أونطونيو بانزيري الذي شغل هو الآخر منصب برلماني أوروبي و المسجون حاليا بسبب الفضيحة التي هزت البرلمان الأوروبي.
و حسب تصريحات فرانشيسكو جيورجي فإن بانزيري يكون قد تلقى رشاوي من النظام المغربي من أجل التأثير على السياسات الأوروبية بشأن ملف تصفية الإستعمار في الصحراء الغربية و الذي مثلما هو معروف يعتمد في مسألة تسوية النزاع على تطبيق قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، والتي تتطلب تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي.
للتذكير أنه خلال مقال سابق كنا قد تعرضنا لضلوع الدبلوماسي والسفير المغربي في بولندا عبد الرحيم أطمون في قضية “موروكو-جايت” حيث أشارت الصحيفتين المذكورتين أن الرشاوي كانت تمر نحو بانزيري عبر عبد الرحمن أطمون خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2019 عندما كان يشغل أطمون رفقة بانزيري منصب نائب رئيس لجنة مختلطة ما بين المغرب و الإتحاد الأوروبي.
و حسب تصريحات فرانشيسكو جيورجي فإن بانزيري لم يكن الشخص الوحيد الذي تلقى مزايا مالية من المغرب بل أيضا اتهم الإيطالي أندريا جازولينو الذي يشغل منصب عضو الوفد البرلماني للعلاقات مع دول المغرب العربي و أيضا البلجيكي مارك تارابيلا عضو وفد العلاقات مع شبه الجزيرة العربية الذان تم ضلوعهما في علاقات غير سوية مع التظام القطري و كذا المغربي و يبدو من خلال التحريات الأولى في فضيحة البرلمان الأوروبي أن عدة رؤوس سوف تسقط تباعا خلال الأيام القادمة.
https://algerie54.dz/2022/12/17/parlement-europeen-maroc-2