“أنا أحب اللغة العربية”..هذا ما نطقت به شفاه الطفلة هدى وهي تحاور أختها الكبرى، فهي تدرك -رغم صغر سنها- أن لغتها هي هويتها وهي تاريخها وهي الهواء الذي تتنفسه.
هدى لا تنسى آيات القرآن الكريم التي حفظتها في مسجد الحي ذو الصومعتين الشاهقتين مثل نخيل صحراء وطننا العربي الأبي وشموخ أوراسنا الأشم، آيات القرآن الكريم بلسان عربي مبين.
إن جمال النجوم المتلألئة في السماء الكون في ليلة ظلماء، وحدائق الفل والياسمين المبثوثة في رياض الأرض،ومناجم الذهب الخالص المتناثرة على هذه المعمورة، لهي أقل جمالا من حروف لغة الضاد على شفاه طفلة صغيرة تتجه نحو أبيها القادم من عمله ذات احتفاء باليوم العالمي للغة العربية.
وهي تنادي “بابا..بابا”،والتاريخ الذي كان يرتدي زيّ ابن سينا والخوارزمي و الذي صافح أجدادي لا زال يشهد بعظمة لغتنا، التي كانت تحضن الآفاق كأم تحضن رضيعها وتشده إلى صدرها شدا حنونا، وقد تربعت اللغة العربية على عرش هذا العالم الترامي الأطراف، كما تربع الملك على عرشه والكل يأتمر بأمره لقرون عدة،فهل ستعود لغتنا العربية إلى سابق أمجادها.