على مقياس يقولون ما لا يفعلون ها هي فرنسا تقع مجددا في فلك المحظور حيث اتهمت من قبل فوج من العمال الأفارقة ذوي البشرة السمراء باستعبادهم في أعمال البناء التي تخص مشاريع المنشآت الأولمبية التي يتم التحضير لها بمناسبة احتضان باريس للأولمبياد المقبل السنة القادمة.
حيث لم يخف هؤلاء العمال الأفارقة الظاهرين عل الصورة المرفقة بالمقال هوياتهم و نّددوا بسياسة العبودية التي أضحت تنتهجها ضدهم فرنسا “الحرية و العدالة و المساواة”,حيث اشتكوا من عدم توفير أدنى شروط الحياة و الكرامة أين يتم استخدامهم كعبيد من أجل نيل فرنسا الشرف الأولمبي.
و فضح هؤلاء المغلوبين على أمرهم عندما استفحلت معاناتهم الممارسات الإستعمارية القديمة التي كانت تمارسها فرنسا على أجدادهم في مستعمراتها القديمة قائلين أنهم يعملون في مشاريع تشييد المنشآت الأولمبية بلا عقود عمل و لا حتى رعاية صحية و يتم إعطاؤهم الفتات من مستحقاتهم المادية على طريقة عمل الخمّاس في الأراضي الفلاحية الجزائرية أيام الإستعمار .
و يضيف هؤلاء الأفارقة الذين اشتكوا معاناتهم للجمعيات الحقوقية و الإنسانية الفرنسية و كذا الوسائل الإعلامية أنهم مقصيون حتى من الملابس الخاصة بالعمل و ليس لديهم الحق في حذاء الأمان,يعني أي منهم يتعرض لحادث في ورشات البناء سينطبق عليه المثل الجزائري “كابوية و كلاها حمار” .
و تأتي هذه التصريحات تزامنا بالإتهامات التي وجهتها منذ أشهر فرنسا “ماكرون” نفسها لدولة قطر,متهمة إياها باستعباد اليد العاملة الأسيوية لتشييد الملاعب ذات السمعة العالمية التي احتضنت منافسة كأس العالم و سبحان الله ففرنسا الآن تشرب من نفس الكأس التي أرادت أن تشربها لقطر بالأمس فما أشبه اليوم بالبارحة…