فى الثاني من يناير عام 1492م نامت غرناطةُ على الأذانِ، واستيقظت علىٰ قرع الأجراس وانقطع الأذان قرونًا طويلة.
في مثل هذا اليوم صلى المسلمين في مدينة غرناطة آخر صلاة عشاء جماعة في المساجد تحت سقف الحكم الإسلامي الذي مكث قرابة 800 سنة في الأندلس، اليوم 2 يناير 2022 م ذكرى تسليم
مدينة غرناطة إلى الملكين فيرناندو وايزابيل.
في غرناطه غربت شمس الإسلام عن الأندلس، حيث سقطت غرناطة آخر معقل لملوك الأندلس وبسقوطها انتهى حكم المسلمين في إسبانيا الذي دام 8 قرون!
في ذلك اليوم سلّم آخر حاكمٍ فيها “أبو عبدالله الصغير” مفاتيح غرناطة للصليبين وهو حزين فقالت له أمه ” إبكِ مثلَ النساء مُلكًا مُضاعًا … لم تحافظ عليه مثل الرجال”.
كانت شروط تسليم غرناطة 67 شرطًا أهم هذه الشروط: تأمين المُسلمين على أنفسِهم وأهلهِم وأموالهِم، إبقاء الناس في أماكنِهم، تبقَى المساجد كما كانت، ولا يُقهر أحد على ترك دينه، وأن يسِير المسلم في بلاد النصارى آمنًا على نفسِه وماله…
وقد نقضها النَّصارى جميعها، فيما عُرف بمحاكم التفتيش بأدواتها الإجرامية البشعة، فسلبوا منا ما استطاعوا من المعرفة وأحرقوا الجزء الأكبر من حضارتنا,رحم الله شهداء الأندلس الذين قدموا للعالم أعظم حضارة عرفها التاريخ..لمثلِ هذا يذوب القلب كمدًا.