لقد بلغ تطور وطفرات كوفيد-19 حداً أربك الدول جميعاً، وأنهك الأجهزة الطبية في أغلب دول العالم خاصة المتقدمة منها كما حصل في أوروبا,ولقد مرت ثلاث سنوات على بداية ظهور وباء كوفيد-19 , كانت بدايتها هي الأكثر ترويعاً وخطورة.
وبعد أن أصاب الوباء عشرات الملايين من البشر مع مئات الآلاف من الوفيات، بعد ذلك، بدأ الفيروس يضعف ويفقد خطورته، خاصة بعد الإستعمال الواسع للقاح ومن مناشئ متعددة (لم تعترف دول أوروبا وأمريكا باللقاح الصيني والروسي رغم فاعليتهما)، وأخذ ينحى بإتجاه أن يصبح فيروساً موسمياً حاله حال الإنفلونزا الموسمية.
فوباء كورونا كشف لنا بأن منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الكبرى ليست بالدرجة التي يعول عليها ونطمئن لها، فقد كان رد فعلها بطيئاً ومرتبكاً,كشف لنا بأن أغلب الدول تملك أنظمةً صحيةً هشة، وهي مزوقة ظاهراً، ولكنها فشلت ساعة الإمتحان.
كشف لنا بأن الوعي والثقافة الصحية في أغلب البلدان متدنيٍ جداً,كشف لنا بأن حتى في أرقى المجتمعات، عندما تتعرض للخطر فإنها تنكص إلى غريزتها التي تغلب عليها الأنانية وحب الذات.
كشف لنا نفوس ضعيفة وجشعة حاولوا استغلال الأزمة لمصلحتهم الشخصية ولو على حساب أذية الناس وتضليلهم,كشف لنا الوباء أن لا نجاة بغير البحث العلمي والإدارة الحكيمة والقانون الصارم”.
ولقد ظهرت الآن – و نحن ندخل في فلك 2023 أرقاما مرعبة في الصين نتيجة الإصابة بمتحور “أوميكرون” المتحور جديداً، وبسلالات متعددة ومتشابكة حيث الإصابات والوفيات كبيرة كما تقول الأنباء،( للأسف لايوجد تعاون منتظم بين الصين و منظمة الصحة العالمية لتزويدها بالمعلومات المتجددة و بشفافية حول المرض).
ولقد أظهر الكم الكبير من الإصابات والوفيات أن اللقاحات السابقة و (المتكررة) لاتمنع من الإصابة أو الحماية من “أوميكرون الجديد”,كما ظهرت في الصين الآن إصابات متعددة بفيروس “إنفلونزا الطيور”، وبانتقاله بسرعة في الإنسان، و بوفيات كبيرة أيضاً كما اعلن في الأنباء.
ان عام 2023 لايبدو – للأسف- عاما سهلاً على الإنسانية فيما يخص هذا الكم الكبير من المتحورات الجينية المختلفة لفيروسات متعددة، وعدم استجابتها للقاحات السابقة.
لماذا تخلت الصين عن اجراءاتها الصارمة السابقة ونجاحها الكبير (المتميز) في احتواء كوفيد-19 عند ظهوره فيها عام 2020، مع انتشاره السريع والقاتل في أمريكا و أوروبا، وباقي الدول في العالم!!؟.
وما هو تأثير الحرب الروسية- الأوكرانية على فيروس كورونا خاصة بعد الكشف المثير عن مختبرات تقوم بتطوير و إطلاق فيروسات خطرة و مثيرة للقلق,وما هو دور منظمة الصحة العالمية لحماية البشرية؟.
نرجو ان يكون عام2023 عام صحة وسلامة و رخاء على الإنسانية جمعاء,و كل عام وأنتم بخير.