قصتنا اليوم ليست من أساطير الخيال و لم يجّف حبر كتابتها بعد,بل لا تزال تلعب بمشاهدها المريرة لحد الآن في شوارع لندن الشديدة البرودة شتاءا كما نعلم و كاتب القصة و هو بطلها أيضا لا يزال يتجّرع مرارة تخلي الأصدقاء و انقلاب الدنيا بكل تفاصيلها عليه,فمن عالم النجومية أين كانت كل الجماهير تنادي باسمه و تتمنى الفتيات الفاتنات مجرد التقاط صورة معه و أقصى ما يرغبه الأطفال هو الحصول على توقيعه,بات بطل قصتنا حاليا يتسول الطعام لسد رمقه و يلبس البالي و الرخيص من صدقات المحسنين في عاصمة الضباب لستر عورته و لاتقاء برودة الطقس حيث بات يفترش الكارتون فيا لها من نهاية سنشرحها لكم منذ البداية…
فبداية النهاية اكتشفتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية التي أعدت تقريرا مفصلا عن الحالة المأساوية للنجم السابق لمنتخب كندا بول جيمس حيث جاء على صدر صفحتها أنه يعيش ظروفا صعبة في العاصمة الإنجليزية لندن، وتحول إلى مشرد بلا مأوى على الرغم من نجاحاته في مسيرته الاحترافية التي شهدت تألقه في كأس العالم 1986.
ونشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية تقريراً عبر موقعها الإلكتروني، سردت عبره القصة المأساوية للاعب الذي شارك في جميع مباريات كندا في مونديال المكسيك,أين شارك بول جيمس جميع مباريات منتخب كندا في دور مجموعات كأس العالم 1986، وخسر مع منتخب بلاده بركلات الترجيح أمام البرازيل في ربع نهائي الأولمبياد 1984، ويملك 47 مباراة دولية، وكمدرب قاد منتخب سيدات كندا لتحقيق البطولة القارية، كما درب منتخب الشباب الكندي في كأس العالم.
وأوضحت “ديلي ميل” أن اللاعب الكندي الذي ولد في ويلز، أضحى عاطلا عن العمل منذ 13 عاما وبدون منزل منذ ستة أعوام، انتقل إلى بريطانيا من كندا قبل وباء فيروس كورونا، ويعتقد بول جيمس أنه
واجه التمييز في بلاده بسبب تعاطيه الكوكايين.
وقبل بضعة أشهر، وجد مأوى في نزل، تواجد في غرفة تسكنها الفئران، كان ينام على قصاصات من الورق المقوى في شوارع لندن، وقبل ذلك كان في شوارع تورنتو.
يتواجد حاليا في شوارع إمبانكمينت بالعاصمة الإنجليزية متسولا، وعن ذلك قال المعني نفسه “أجمع الأموال لأكون مستقلا، لاستعادة ما يشبه الحياة الطبيعية، حتى أتمكن من ارتداء ملابسي وحذائي وليس الملابس المستخدمة”.
وتساءلت الصحيفة البريطانية عن السبب الذي جعل لاعب كرة القدم السابق المولود في كارديف، والمشارك في كأس العالم والألعاب الأولمبية، والذي يملك مسيرة ناجحة كمدرب، ومحلل وكاتب عمود، والحاصل على درجة البكالوريوس من جامعة ويلفريد لورييه وماجستير في إدارة أعمال كرة القدم من جامعة ليفربول، ينتهي به الأمر في شوارع لندن؟
ولفت جيمس أنه قام بتدخين الكوكايين لأول مرة في 1998، وعانى بعد ذلك من مشكلة تعاطي المخدرات، ولم يستطع التواصل مع أي شخص منذ فترة طويلة، كما لم ير عائلته منذ 4 سنوات، توفيت والدته في شهر جوان الماضي، ولكنه اكتشف ذلك قبل شهرين فقط.
يذكر أن جيمس اعتزل اللعب الدولي بسبب تورطه في فضيحة رشوة خلال بطولة أقيمت في سنغافورة بعد أشهر فقط من كأس العالم