اشترط نظام المخزن التوسعي على نظيره الصهيوني المحتل هو أيضا للأراضي الفلسطينية مقابل تجسيد وعد الملك محمد السادس في فتح سفارة للمغرب في تل أبيب الإعتراف بادئ الأمر و أمام الرأي العالمي الدولي بسيادة مملكة محمد السادس على الصحراء الغربية.
فيما يعتقد الجانب الإسرائيلي أنها مجرد طريقة لعدم تدشين البعثة الدبلوماسية رسميا حيث قال أربعة مسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين لموقع “أكسيوس” الأمريكي، إنه خلال الأشهر القليلة الماضية، طالب المسؤولون المغاربة إسرائيل بالاعتراف رسميا بسيادتهم على الصحراء الغربية، وذلك في كل مناسبة دعا خلالها المسؤولون الإسرائيليون إلى ترقية مكتب الاتصال.
وذكر المسؤولون الإسرائيليون أن تل أبيب قررت حتى الآن عدم الخوض في هذه القضية، إذ تعتقد وزارة الخارجية أن الرباط تستخدم قضية الاعتراف “كذريعة” لعدم فتح سفارة كاملة في تل أبيب بسبب الانتقادات التي يتعرض لها اتفاق التطبيع في المغرب.
للتذكير أن المغرب لم يكن ليتجرأ على إثارة هذه النقطة بالذات مع الإسرائليين لولا اعتراف الرئيس الأمريكي ترامب آنذاك، بالصحراء الغربية كجزء من المغرب، قبل عامين علما أن ذات الإعتراف كان جزءا من صفقة أوسع تضمنت ترسيم العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والمغرب و التي كانت تمارس تحت الطاولة.
و افتتح المغرب عقب ذلك مكتب اتصال دبلوماسي في إسرائيل بدلا من السفارة، لكن في يناير 2021، أخبر الملك محمد السادس نتنياهو في مكالمة أنه ملتزم بفتح سفارة كجزء من المرحلة التالية من عملية التطبيع.
و في زيارة للمغرب، في شهر جوان الماضي، قالت وزيرة الداخلية الإسرائيلية آنذاك أييليت شاكيد لوسائل إعلام إن إسرائيل تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية. لكن وزارة الخارجية الإسرائيلية سرعان ما تراجعت عن بيان شاكيد، وقالت إن “خطة الحكم الذاتي للصحراء الغربية هي تطور إيجابي”.