لم تكن دولة قطر صاحبة السبق في إلباس زيها التقليدي لأسطورة كرة القدم العالمية ليونيل ميسي عبر التحافه بالبشت الخليجي,بل كانت الجزائر هي السباقة في خطوة مماثلة عمرها 58 سنة أين ألبس الوهرانيون الجوهرة السوداء البرازيلية “بيلي” الجلابة الجزائرية في قعدة وهرانية ما بعد المباراة التي جمعت المنتخب الوطني سنة 1965 و الذي كان يلعب له حينها المايسترو “عبد القادر فريحة” صانع أفراح مولودية وهران.
و لعل تلك الخطوة التي قام بها الوهرانيون لم تلق تغطية إعلامية موازية مقارنة بما لقته التفاتة القطريين اتجاه البرغوث الأرجنتيني نظرا لعدم انفجار التكنولوجيا الرقمية و أيضا عدم تطور الصناعة الإعلامية مثلما هو الشأن في الوقت الراهن.
فكثير من شباب اليوم يجهل أن الجوهرة البرازيلية و رفيقيه “قارينتشا” و “ريفيلينو” لعبوا في الجزائر علما أن أسماؤهم كانت تضاهي في زمانهم أسماء من عيار ميسي و رونالدو و نيمار أو يفوقونهم بكثير,فمن تمتعوا بفنيات هؤلاء ممن سبقونا يقولون أن أداء بيلي و جماعته في تلك الحقبة لا يضاهيه أداء حتى لو تم عجن كل النجوم الكروية في الوقت الراهن.
و تركت الجزائر حينها و سكانها انطباعا حسنا لدى الجوهرة البرازيلية بيليه,حيث انبهر حينها بأداء فريحة المدعو “بيقة” ووقف له الكايزر ميلود هدفي سدا منيعا في الدفاع حتى تعجب عن الصدفة الكروية التي أسقطت هدفي في الجزائر حيث قال عنه أنه من الأجدر له لو ولد في البرازيل.
و من خلال زيارته للجزائر و خاصة مدينة وهران أين لعب مباراة ودية ضد المنتخب الوطني في ملعب “19 جوان سابقا” و “أحمد زبانة” حاليا سحر بيليه بجمال مدينة الباهية و تذوق الحريرة الوهرانية و بهر بالضيافة الجزائرية.
و يقال أن بليه خلال المباراة الودية تلقى مراوغة من عيار الجسر الصغير من قبل الحمراوي عبد القادر فريحة,و أهداه مقابل تلك اللقطة الفنية سلسلة ذهبية و لم يكّذب المرحوم بعدها الخبر و لم يؤكده و المهم في كل هذا الكلام أن بيليه لبس الجلاّبة في وهران قبل أن يلبس ميسي البشت في مونديال الكبار.