كشف المحامي الفرونكو-فلسطيني صالح حموري الإنتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في سجون الإحتلال الإسرائيلي و ذلك خلال حوار مميز أجرته معه قناة “ميديا” الفرنسية,حيث تعّرض لظروف الإقامة القاهرة للمساجين الفلسطينيين خاصة القصّر منهم أين يتعرضون لشتى أصناف الإذلال و القهر و الإهانة.
و أضاف أن جميع المعتقلين الفلسطينيين يقضون محكوميتهم في ظروف صعبة و قاهرة نتيجة الضغوط النفسية الرهيبة التي يتعرضون لها يوميا جراء الإستفزازت التي يتلقونها من لدن حراس السجون الذين يتم تدريبهم من أجل هذا الغرض.
و يبدو أن إفراط السجّانين في استعمال هذه الوسائل المستفزة يبقى وراءه إحباط الإرادة الساسية التي يتمتع بها المساجين من أجل إدارة ظهرهم لقضية بلدهم فلسطين,و يضيف صالح حموري أن سجون الإحتلال تضم في عنابرها 4700 سجين فلسطيني حاليا من بينهم أطفال بعمر الزهور ” 13 و 14 و 15 سنة” و أيضا نساء و مساجين يقضون لحد الآن ما زهاؤه 35 إلى 40 سنة من مدة محكوميتهم.
و تأسف خلال ذات الحوار المعني لوفاة أسير فلسطيني الأسبوع الفارط بسبب الإهمال الطبي المقصود للحالة المرضية التي كان يعاني منها السجين حيث أشار المحامي الفلسطيني أن إدارات السجون الإسرائيلية تذعن في مثل هذه الإنتهاكات عن قصد من أجل النيل من الجانب النفسي للسجناء و ثنيهم عن مناصرة القضية الفلسطينية.
و استشهد خلال تصريحاته المحامي الفرانكو-فلسطيني بما وقع له شخصيا خلال فترة حجزه الأخيرة حين قام بإضراب عن الطعام في إحدى المؤسسات العقابية الإسرائيلية أين تعرض لشتى أصناف العذاب النفسي من أجل إيقاف حركته الإحتجاجية.
للتذكير أن المحامي صالح حموري من مواليد مدينة القدس بتاريخ 25 أبريل 1985 التحق بالنضال السياسي من أجل تحرير فلسطين مبكرا,حيث تم سجنه من قبل القوات الصهيونية سنة 2008 بتهمة التخطيط لاغتيال “أوفاديا يوسف” الزعيم الروحي للحزب اليميني المتطرف “شاس” و كذلك لنصرته لجبهة التحرير الفلسطينية.
و تم إطلاق سراحه سنة 2011 في عملية تبادل للأسرى مع منظمة حماس في صفقة الجندي “جلعاط شاليط”,و التحق بعد خروجه من السجن بمقاعد الجامعة أين درس القانون و تخّرج برتبة محامي أين سّخر مهنته للدفاع عن المساجين الفلسطينيين في سجون الإحتلال.
و تم اتهامه مرة أخرى بالتعاطف و العمل لصالح لمنظمة التحرير الفلسطينة ليعاد سجنه مجددا عام 2017 و بعد قضائه لعام واحد تحت الأسر أعيد اعتقاله مرة اخرى عام 2022 بتهمة تهديده للأمن القومي الإسرائيلي و أدين بالإبعاد القسري,و تم تجريده من وثائقه الثبوتية و منعه من الإقامة في مدينة القدس ليصدر بعدها قرار ترحيله الإجباري و الفوري نحو فرنسا.
و لاقى المحامي صالح حموري حركة تضامن واسعة ببلد “الإيكساجون” من قبل جمعيات حقوق الإنسان و شخصيات سياسية ذات وزن ثقيل خصوصا من أحزاب اليسار و أقصى اليسار.