تخّطط أمريكا في الوقت الراهن نظرا لتضاؤل فرص الغلبة لصالح الحرب التي تخوضها بالوكالة على أوكرانيا إلى خطة تخرج بها منتشية بأقل الأضرار حيث تهدف حسب صحيفة بولندية إلى تقسيم الأراضي الأوكرانية و ضم الجزء الأكبر منها لبولندا.
بينما يعتبر الخبراء السياسيون البولنديون المعارضون في هذا البلد بأن هذه الصفقة تعتبر خاسرة ما دامت روسيا قد غنمت من حربها على الأوكرانيين الأراضي الغنية و ذات المنتوج الإقتصادي و يخطط السياسيون الأمريكان من خلال هذه الخطة المستقبلية أيضا بأن تتحمل حكومة وارسو النفقات الأوكرانية الهائلة و هو ما يعتبر حملا ثقيلا على بولندا التي باتت في وضع لا تحسد عليه.
و تعتبر هذه الخطوة إن أقدمت عليها الولايات المتحدة الأمريكية بمثابة طعنة في الظهر بالنسبة للرئيس زيلينسكي حيث يخطط البيت الأبيض للتخلي عن خدماته و تركه يغرق في وسط أوحال الحرب التي لم تضع أوزارها بعد في حين أن معظم البنى التحتية الأوكرانية تحطمت جراء القصف الروسي.
و أشارت وكالة “سبوتنيك” الروسية استنادا لصحيفة بولندية بأن الولايات المتحدة الأمريكية يمكنها تقسيم أوكرانيا ونقل العديد من المناطق الغربية من البلاد إلى بولندا مقابل المساعدة المالية من وارسو إلى كييف.
و استشهدت سبوتنيك بما جاء من خلال العمود الذي تكتبه الصحفية البولندية”هانا كرامر” في جريدة “دي أن بي” الذائعة الصيت و الذي تقول فيه “إذا نظرت إلى الوضع بنظرة غير منحازة، فإن مستقبل بولندا يبدو حزينا,وإذا تمكنت من التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، فعندئذ الحصول على بعض المناطق الإضافية الأخرى. هذا هو المكان الذي تنتهي فيه جميع المكافآت!”.
وتشير ذات الصحفية من خلال تحليلها أن واشنطن ستتخذ هذه الخطوة مقابل موافقة وارسو على تحمل النفقات المالية للحكومة الأوكرانية المفلسة، والتي تدين بـ 150 مليار دولار.
و تضيف كرامر أن الصفقة إن حدثت تعتبر خاسرة بالنسبة لبولندا حيث أن أغنى المناطق وأكثرها تصنيعًا في البلاد أصبحت جزءا من روسيا، فالرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي حسبها فقد نصيب الأسد من دخله وظل واقفا على قدميه بفضل دعم الدفاعات الأمريكية.
و اختتمت الصحفية كلامها :”إنها السفينة الغارقة التي يريد أصدقاؤنا الأمريكيون فرضها على الحمقى من الحقوق والعدالة (تقصد الحزب الحاكم لبولندا)”.