ما قل ودل

الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى ينّدد بحرق المصحف في السويد

إذا لم يتم ردع ظاهرة الإسلاموفوبيا سوف تأكل الأخضر مع اليابس

شارك المقال

حقق اليميني المتطرف راسموس بالودان Rasmus Paludan أمس السّبت رغبته المريضة في حرْق المصحف الشّريف أمام السّفارة التركية بأستكهولم، حيث حاول ذلك في أفريل من العام الماضي ولم يفلح وحدثت مشادّات، وحاول ذلك في مدن الدانمارك منذ عام 2017.

وقد أظهر مدى كراهيته للمسلمين والأجانب هذه المرة بترخيص من الحكومة السويدية، وكان منتظراً ذلك، وستعرف أوروبا تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا بعد أن حقّق اليمين المتطرف انتصارات في الانتخابات في السّنوات الأخيرة آخرها إيطاليا.

إنّ راسموس بالودان المولود في سنة 1982 مؤسّس حزب “الخطّ المتشدّد” هو حلقة إعلامية ضمن مخطط إشعال النزاع بين الغرب والمسلمين والدول الإسلامية ومنع لكل تعايش، وتعبير عن نازية جديدة.

إن أوروبا تعيش أزمة إدماج وتحقيق مواطنة حقيقية بعد تزايد عدد المهاجرين في بلدانها بسبب الحروب والأزمات العالمية (المسلمون في السويد يقاربون المليون من نسبة عشرة ملايين سويدي)، كما أنّ اليمين المتطرف والشعبوية وخطاب الكراهية والتمييز عوامل تحول دون تفاهم وتعايش بين الأديان في مجتمعاتها، ولذلك تحتاج إلى الرّدع القانوني لمثل هذه المظاهر المشينة المرَضية وإعادة قراءة تراثها الليبرالي في ضرورة تحقيق الحريات الفردية والجماعية مع احترام الخصوصيات الثقافية للقوميات والإثنيات.

ومن المواقف المندّدة بذلك بيان منظمة التعاون الإسلامي الذي سيعقد دورة مجالسه البرلمانية للبلدان الإسلامية القادمة (الدورة 17) في الجزائر نهاية هذا الشهر بعنوان “العالم الإسلامي ورهانات العصرنة والتنمية”، وهي مناسبة لصدور بيان وتصور لمجابهة الكراهيّة، فالمنظمة تملك مرْصداً نشطاً في متابعة الإسلاموفوبيا ويصدر تقاريره الدّورية بخصوص وضع المسلمين في الغرب وغيرها من بلدان العالم التي بها أقليات مسلمة.

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram