ما قل ودل

يا ليتنا نرى العالم بوضوح بعيون البراءة

شارك المقال

خلال نهوضي باكرا هذا الصباح لفت انتباهي حادثة غريبة و عجيبة حصلت في إحدى مدارس الأطفال بالولايات المتحدة مؤخرا و التي باتت حديث العام و الخاص في وسائط التواصل الإجتماعي بطلاها أو بالأحرى بطلها طفل أمريكي صغير سليل الرجال البيض الذين حكموا بالحديد و النار زمن العبودية و لا يزالون يملون توصياتهم من وراء الستار لحد الآن.

 الحكاية و ما فيها أنها بدأت مثلما تقول أم الصبي للإعلام الأمريكي أن ابنها أخبرها أن صديقاً له في الفصل يشبهه وأنه سيحتفل بيوم التوائم برفقته ، و تضيف” أخبرني كيف أنه يشبهه في لون عيونه و شعره ، وأصر على أنهما متطابقان تماما ..”.

و تضيف الأم الأمريكية الشقراء أنها بعد أن أخذت إبنها إلى سريره لينام و خرجت إلى السوق في تمام التاسعة مساءا لتشتري له ولصديقه طقم ملابس متشابه ليلبساه احتفالا بيوم التوأم ،

و تقول أنه في اليوم الموالي ” أرسل لي أستاذهم هذه الصورة التي جعلت قلبي يذوب ، فمن الواضح جدا أن الطفلين لا يتشابهان في شيء ، ولكن وعلى الرغم من ذلك فطفلي “مايلز” لم ير تلك الاختلافات البارزة …”.

نعم يا سادة حدث هذا لطفلين في سن الخامسة لم يعيا ما هو التمييز العنصري و لم يشاهدا بأم أعينهما القوي يأكل الضعيف لن يصدقا حتما أن الإنسان بإمكانه أن يضع حدا لحياته بمجرد فترة يأس يمر بها, لم يريا العالم بمنظار القارة السمراء تعمل و تكد و تجتهد لينعم الغرب بالدفئ و الأمان بواسطة ثروات السود في الجنوب.

لن يعلم هذين الطفلين بأن دولة الكيان الصهيوني أقيمت على أنقاض الفلسطينيين و أيضا جبروت و غرور المغاربة الذي جعل الصحراويين في حكم المساجين , نعم يا سادة اتركا هذين الطفلين يعيشان على المحّجة البيضاء التي ذكرها رسولنا الأعظم”ص” فمن الأفضل لهما أن لا يستفيقا من هذا الحلم و يظلان يبصران العالم برؤية أجمل من منظار البراءة فلتحيا البراءة و لتحيا أيام الطفولة البريئة.

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram