ما قل ودل

رجال صدقوا الله ما عاهدوا و ما بدّلوا حب الجزائر تبديلا

اللهم إنصر المرابطين في الجبال و الشعاب و الوديان و جازهم عنا بالجنان

شارك المقال

من خلال تقاسم باب الرؤى مع أصدقائي في الفضاء الأزرق أين يدلي كل منا بدلوه فيما يخص قضايا العصر أين تبقى الجزائر رأس القضايا و التي نذود عنها بالأفكار و ضد كل مستحدثات الأمور عملا بأن للمحروسة أولياؤها و رجالاتها و نسوتها و شيوخها و الأعلى مقاما شهداؤها لتأتي بعد ذلك العيون الساهرة التي تحرسها في سبيل الله.

ومع الإنخفاض المحسوس في درجات الحرارة أين تصل إلى أرقام مهولة ما تحت الصفر في عدة مناطق من الوطن استذكرت عندما قرأت الفقرة التي نشرها صديقي الإمام المعسكري صلاح الدين بن نعوم على صدر صفحته الفيسبوكية التي تذّكر من خلالها الحملة الشرسة التي لاحقت فيها فرنسا القبائل المتعاطفة مع الأمير عبد القادر ذات شتاء في مرتفعات جبال معسكر.

و يصف المؤرخ بن نعوم هول الفاجعة أين قضى الشيوخ و الأطفال و النساء تحت رحمة البرد و الصقيع حيث وُجدوا في صباح الغد محنّطين بالجليد، حتى تعذر فكُّ الرضيع من حُضن أمّه…

هذه المناظر تكّررت في كل مكان و زمان على أرض الجزائر أين يخبرنا التاريخ أن الجزائري”ة” مستعد بأن يفدي وطنه إما رميا بالرصاص مثلما قضى معظم شهداء ثورة التحرير المباركة,أو حرقا كما جرى في مجزرة غار الفراحيش و الحديث عن رجال الجزائر الذين لم يبّدلوا حبها تبديلا يقودنا للتضحيات الجسام لأشاوس الجيش الشعبي الوطني الذين جابت إحدى صور رجالاتهم و هم يحرسون البلاد و العباد و هم يفترشون الثلوج في هذا الصقيع أرجاء العالم الإفتراضي.

و من مقامنا و في مقالانا هذا لا يسعنا إلا الدعوة لهؤلاء الصقور بأن يثّبث الله عزيمتهم و يقوي إيمانهم,لكي يكونون خير خلف لخير سلف أين كان الجنود الجزائريون يصولون و يجولون و يغزون في سبيل الله و يفتحون الأراضي و يذودون حتى عن أعراض غيرهم من المسلمين كما جرى في الأندلس و يجلبون الغنائم و يفرضون الإتاوات على أقوى جيوش العالم,فألف تحية لكل من يخدمون الجزائر و لا عزاء لكل جبان غادر.

و اللهم ارحم الشهداء في كل زمان و مكان من أول جندي سقط عبر التاريخ دفاعا عن الجزائر إلى المليون و نصف مليون في ثورة التحرير و لكل من قضى خلال الحرب ضد قوى الظلام في سنوات التسعين إلى أن يرث الله الأرض و من عليها فاللهم اقبضنا آمنين غير مبّدلين.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram