ما قل ودل

دورة اتحاد مجالس الدول الإسلامية في الجزائر…فلسطين ومجابهة الإسلاموفوبيا

شارك المقال

 

أدعو إلى تأسيس “مركز لمواجهة الإسلاموفوبيا والدفاع عن الأقليات المسلمة في العالم” تابع لمنظمة التعاون الإسلامي مقره بالجزائر.

تنعقد الدورة السابعة عشر لاتحاد مجالس الدول الإسلامية والعالم الإسلامي يواجه تصاعد اليمين المتطرف في الغرب وفي الكيان الإسرائيلي وملاحقة المسلمين والتضييق عليهم في بعض البلدان الآسيوية.

إن نشوب أنياب الكراهية للإسلام والمسلمين جسّدتها الصور المشينة البغيضة لحرق المصحف الشريف المترجم في السويد والمحاولة في لاهاي و يمكن أن يُصعِّد الخطاب الإسلاموفوبي من تضامنه من خلال أشكال فنية أو مظاهرات أو تعبير إعلامي.

كما يتزامن ذلك مع اقتحام المسجد الأقصى الشريف بصلاطة واستعلاء من بعض الصّهاينة الذين يُشعلون فتيل العنف في فلسطين والشّرق الأوسط، ومنظمة التعاون الإسلامي واتحاد مجالس دولها تجابه هذه الظاهرة بكل وسائلها الدبلوماسية والإعلامية والفكرية كما جاء في تصريح أمينها العام محمد قريشي نياس.

كما سارعت الخارجية الجزائرية في بيانين متلاحقين تنديداً بحرْق المصحف ومحاولة أخرى لم تتم في لاهاي، وكان موقف الخارجية واضحاً ينسجم مع قِيم الدولة الجزائرية وخصوصيتها الدينية والحضارية، وفرصة أن يكون لقاء الجزائر يومه الأحد لاتحاد مجالس الدول الإسلامية فرصة لتأكيد هذه المواقف وأن تكون القضيتين الأساسيتين في معالجة موضوع الدورة: “العالم الإسلامي ورهانات العصرنة والتنمية” هي فلسطين جوهر القضايا العربية والإسلامية والعالمية ومجابهة وتفكيك آليات خطاب الإسلاموفوبيا.

فلا تنمية ولا عصرنة في بلدان إسلامية تعيش تهديداً مستمراً من قوى اليمين المتطرف ومصالح نفوذ الدول القوية ومحاولات القضاء على الخصوصية الحضارية للأقليات المسلمة في البلدان غير المسلمة، أو محاولة جرّ العالم إلى اعتبار الإسلام والمسلمين هم العدو أو أنهم أعداء السلم والتقدم.

إن من مداخل “العصرية والتنمية” الحكامة الراشدة والقضاء على الفساد داخلياً وتحيق توازن عالمي يحفظ للأمة الإسلامية استقلالية قرارها السياسي وخصوصيتها، وإنهاء أزمة الشرق الأوسط بوجود دولة فلسلطين كما تنص عليه لوائح الأمم المتحدة والاتفاقات الدولية، ومساعدة هذه الدول الإسلامية على التنمية للحد من الهجرة غير الشرعية وتنمية مواردها دون استغلال فاحش لمواردها.

ولا أمن ولا عصرنة بدون سلم واستقرار اجتماعي ولذلك نأمل من الدورة مايلي:

1- لا سِلم في الشّرق الأوسط بدون دولة فلسطين المستقلّة، كما أن العصرنة والتنمية مرهونان بتحقيق السّلم والأمن في المنطقة العربية وفضّ النّزاعات بين الدول العربية والإسلامية بالطرق السلمية.

2- إعلان تأسيس (مركز أو مرصد مجابهة الإسلاموفوبيا) تابع لمنظمة التعاون الإسلامي أو اتحاد المجالس ويكون مقرّه في الجزائر العاصمة، او ما يشبه ذلك كجامعة أو منظمة تهتم بالجاليات المسلمة والدفاع عن القيم الإسلامية الكونية الإنسانية (للعلم أن هناك أجهزة متخصصة وجامعات وتنظيمات في دول إسلامية تابعة لمنظمة التعاون الإسلامي ولا يوجد أن هيكل حسب علمي في الجزائر –إن لم أخطئ- تابع للمنظمة).

3- تأكيد ترشيح الجزائر عضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي (2024-2025)، وترشيح عضوية مجلس حقوق الإنسان 2023-2025، كما جاء في لوائح الترشيحات لمنظمة التعاون الإسلامي.

4- في إطار الحركية الدبلوماسية الجزائرية أن تسعى الجزائر إحياء يوم التعايش 16 أفريل2023 بالتنسيق مع اتحاد المجالس والهيئات الدولية المعنية بموضوع السلم والتسامح والتعايش.

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram