عرفت الساحة الرياضية المحيطة بمنتخب المحاربين منذ الإقصاء المر من نهائيات كأس العالم بقطر موجة مهولة من الإنتقاذات كادت أن تأكل الأخضر و اليابس,و تمحو آثار منتخب حقق بفضل كتيبة من المحاربين الشبان يقودهم المايسترو “جمال بلماضي” ما عجز عنه العرب و العجم من المدربين الذين تعاقبوا على حظوظ الخضر منذ استقلال الجزائر.
فالرجل إبن مدينة عين تادلس و الذي تدّرج في عالم التدريب من الصفر حتى أعلى درجة و بدون عاطفة أو حمّية جهوية عقب تتويجه بكأس إفريقيا للأمم حقق إنجازا تاريخيا ينبغي أن يحفظ لصالحه , و عملا بحديث الصادق المصدوق “فإن كل ذي نعمة محسود” فأعداء النجاح الذين حاولوا النيل منه اليوم كانوا بالأمس القريب من المهّللين و من المصفقين لإنجازاته.
حتى أن بعض أبواق الفتنة عملوا على إيقاظها من جديد عبر النفخ في قضية رابح ماجر لتنقلب لغير صالح جمال بلماضي,لكن لحسن الحظ ان الجماهير استطاعت التفريق بين القضيتين و النتيجة ملعب “نيلسون مانديلا” أضحى شاهدا عليها و لو أن إزدراء مدرب جزائري على حساب آخر لن يأتي إلا بالخراب للكرة الجزائرية.
و المهم في كل هذا أن مدرب الخضر “جمال بلماضي” لا يزال يلقى الإجماع من قبل جموع الجزائريين الحالمين بتكرار إنجاز أرض الفراعنة في بلاد الإيفواريين خلال الكأس القارية القادمة,و هو الحلم الذي أبداه يوسف بلايلي خلال حوار أجراه مع “ميديا فري ” الفرنسي,حيث أرجع لقيصر ما هو لقيصر حين قال “كل العّز الكروي الذي أنا فيه في الوقت الراهن يرجع الفضل الكبير فيه للمدرب جمال بلماضي الذي أعاد الروح لمسيرتي الكروية التي شارفت على نهايتها في عّز عطائها فلولا بلماضي لما سطع نجم بلايلي”.
و أضاف بلبل الحمراوة السابق أن من يلعب تحت أنظار الجماهير الجزائرية مستحيل له أن يخسر الرهان,مضيفا أن كل ما يفعله المحاربون في الميادين يتم إهداؤه للمناصرين الأوفياء,و خلال حواره مع الإعلام الفرنسي لم يخف ثناءه على المردود الخرافي الذي أضحى يقدمه رياض محرز الذي عرف حسبه كيف يتجاوز كل العقبات بما في ذلك عنجهية “بيب جوارديولا” و أبان عن أداء أكثر من رائع و بات خير سفير للكرة الجزائرية.