ما قل ودل

الإسلاموفوبيا في تقرير أوروبي جديد…نداءات علمية وسياسية من أجل حماية الديمقراطية الغربية

شارك المقال

 

من التقارير السنوية التي تصدر في الغرب عن الإسلاموفوبيا تقرير “جمعية أوربية ضدّ الإسلاموفوبيا” تنشط بالخصوص في بلجيكا وفرنسا، وجاء تقريرها الأول لسنة 2022 من ستة وتسعين صفحة، احتوى على دراسات لباحثين وحوار، وركّز التقرير على نقد وتشريح القوانين الغربية بالخصوص الفرنسية فيما يخص “الإنفصالية”.

واعتبر أن هذه القوانين تؤجج الإسلاموفوبيا وتقوض الديمقراطية وتخلق العنصرية والغيتوهات، والجمعية فتحت قنواتها لتلقي الشكوى وضحايا الإسلاموفوبيا والتمييز، ولكنها لاحظت أنّ الضّحايا لا يشتكون لأنهم لا يثقون في المؤسّسات الغربية القائمة,الجمعية تتكون من شباب ومسعاهم مجابهة مفهوم “الانفصالية” في فرنسا، وكانت رد على القسْوة في حلّ العديد من التنظيمات الإسلامية وغلق بعض المساجد في فرنسا بالخصوص.

ولذا التقرير ركّز على فرنسا، فمثلا في الأرقام وجدوا من أصل 527 تقرير عن معاداة الإسلام، تم إعدادها تشير إلى 501 من فرنسا، وسجلت الجمعية 757 طلب واستفسارات 209 وشهادات 20، وكانت النتائج: أعمال تمييزية 467 استفزاز وتحريض على الكراهية، و128 إهانة، و71 تحرش أخلاقي و 59 تشهير و 44 من الاعتدادات الجسدية.

من المساهمين بالبحوث في هذا التقرير من الباحثين والأساتذة في الجامعات الأوربية، سارة عنتر: حول قوانين الجمهورية التي قد تكون سبباً للقمع، وأن القوانين التي أصدرتها فرنسا فيما يخص الإرهاب وحرية ممارسة العبادة إطار غير قانوني على المعاملة غير المتكافئة.

وستكون لها عواقب وخيمة على المجتمع الفرنسي، كما تضمّن التقرير مقابلة مع الباحث طارق يونس تناولت الوقاية من التطرف من منظور الصّحة النفسية والعقلية، وهو مهتم بالإسلاموفيا والصحة العقلية.

ويتابع وضع المسلمين في كندا ومونتريال وكوبنهاجنن ،كما تناول أرثيميس سنيجرز تطرف المسلمين في بلجيكا، وأيت أولحاج وجون هولموود تناولا استراتيجية الحكومة البريطانية وكيفية تعاملها مع المسلمين وتساءلا: هل نعتبر القوانين والمعالجات البريطانية للإسلام تؤدي إلى تقويض الديمقراطية؟، كما تضمّن التقرير دراسة عن الإسلاموفوبيا في الدانمارك للباحثة لميس نصري.

أغلب البحوث تقف عند مسألة جوهرية أن الخطاب السياسي القمعي يؤجّج الإسلاموفوبيا ويخلق العنصرية في المؤسسات والخدمات العامة، وأن المراقبة المستمرة للمسلمين في زيهم وسلوكهم الديني يخلق الشعور لديهم وكأنهم في غيتوهات، كما أن مما يقلق العالم استمرار زحف اليمين المتطرف واستغلاله الشعبوي لخطاب العداء للإسلام والمهاجرين.

سأعود لهذه البحوث والدراسات الواردة في التقرير لا حقاً بحول الله.

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram