من خلال تمعننا للطريقة التي أصبح يلعب بها منتخب المحاربين خلال بطولة “الشان” نجد أن لمسات اللاعب الدولي السابق “كريم مطمور” أتت بأكلها حيث أن المعني الذي لم يضيع وقته في بلاطوهات التحليل مثل غيره انغمس في عالم التحصيل العلمي في الميدان الكروي و اكتسب إضافة إلى الخبرة من جامعة “ليفركوسن” بألمانيا شهادة علمية معتبرة في ميدان التدريب.
حيث تبدلت خطة لعب المحاربين و من المرجح أن تنتقل ذات الخطة لكتيبة الكوتش جمال بلماضي الذي يكون قد رضي عنها مقابل ثنائه على ما يقوم به الطاقم الفني لمنتخب المحليين خلال منافسة ال”شان”و تبدو طريقة الألمان جلية أين أضحى الخضر يلعبون بدفاع متقدم يستحوذ على وسط الميدان و يلعب دور مسترجع الكرات ليس نحو قلب الهجوم و متوسط الميدان كما تجري عليه العادة على الطريقة البرازيلية.
بل انتقل اللعب على مستوى الأجنحة و تم اسناد دور الأظهرة للجناحان بلخيثر و مزياني الذان أضحيا أصحاب المسؤولية في إيصال الكرة نحو الهجوم أين يتواجد الثنائي محيوص و عبد اللاوي و كذا ميريزيق و تعتبر الخطة الجديدة نقلة نوعية جاء بها كريم مطمور أضافت الشيء الجديد على مستوى تشكيلة الخضر.
و يبدو من خلال طريقة اللعب الجديدة ان إنجازات الخضر سوف تعمر طويلا خصوصا على المستوى القاري و العربي على حد سواء لأن لعب الألمان يعتبر تطبيقا للكرة الحديثة بينما الطريقة اللاتينية يعتبرها خبراء الكرة الحاليين بأنه قد أكل الدهر عليها و شرب فحتى فرق أمريكا اللاتينية من عيار منتخب السامبا و الأرجنتين أضحى لاعبوهم ينتهجون طريقة اللعب الألمانية التي باتت تأتي بأكلها.
للتذكير أن منتخبات العالم بأسره حاليا باتت تقتفي أثر الكرة الألمانية و ذلك منذ أن فازت المانشافات على منتخب ال”سيليساو” في مونديال ريو دي جانيرو أين انتهت النتيجة لصالح ألمانيا بثمانية مقابل إثنان على البرازيل.
فهنيئا لمنتحب المحاربين بقدوم كريم مطمور الذي جلب نوعا من البصمة العالمية التي ستفتح الطريق نحو عودة السطوة الكروية الجزائرية التي بدأت بوادرها تظهر خلال منافسة ال”شان” في بلاد ال”شان”.