ما قل ودل

الإتهامات موجهة لسياسة بني عميس و المحاباة في الأصناف الصغرى…خيبة الشان تعيد للأذهان مرارة الإقصاء من المونديال

صورة ضبابية لرديف مولودية وهران تماما كضبابية المستوى

شارك المقال

كل شيء كان مضبوطا يوم أمس على الساعة الصفر أين كان من المفروض أن يعتلي الماجيك بوقرة و أشباله منصة التكريم القاري من أجل إخراج تشكيلة المحاربين من عقدة التتويج في آخر اللحظات أو بالأحرى نسيان او تناسي خيبة الإقصاء المّر من التصفيات النهائية التأهيلية إلى المونديال.

لكن ما حدث كان بمثابة إعادة إحياء جروح لم تنمدل بعد و سالت دماء الخيبة مجّددا من ذاكرة المناصر الجزائري,الذي تساءل بنفس التساءل ما الذي ينقصنا كي نحصد الألقاب؟…ما دام أن الدولة لم تقّصر في شيء بما في ذلك التحضير الجيدو الإقامة الممتازة ضف إلى ذلك المنشآت الرياضية العالمية.

هذا السؤال جّر وراءه عدة أسئلة و علامات وجب إدخالها إلى مخبر الإشكالية و طرح الفرضيات على طريق منهج العلوم الإنسانية و الخروج بنظرية إيجابية تصبح تطبق على الميادين الكروية و صالحة لكل زمان و مكان في الجزائر,لأن الغرض من ورائها ليس فقط تفريخ الأبطال بل كيفية رعايتهم و الإستثمار في قدراتهم لكي يكونوا خير خلف لأمثال رياض محرز و بن ناصر و مبولحي رغم أن القرّاء ربما لن يوافقوني هذا الطرح باعتبار هؤلاء من خريجي مدارس غيرنا.

و الأمر الثاني الذي ينبغي على مصالح وزارة الشباب و الرياضة القيام به هو إجراء مراقبة دورية للأصناف الصغرى لسائر الأندية,خصوصا النخبوية منها فلقد استشرى الفساد فيها حتى أصبح إبن الغني أو صاحب المال غير المأهل للعب الكرة ينافس ذوي المهارة المتخرج من عائلة متواضعة إن لم نقل كادحة,و هنا يكمن بيت الداء الذي أصاب و نخر جسد الكرة الجزائرية.

و لعل أحسن مثال يمكننا الإستدلال به لما يجري للنخبة الوطنية حاليا هو فريق الرديف لمولودية وهران الذي ينطبق على لاعبيه منطق “بني عميس” يعني العبارة التي صدح بها الصحفي بوعزة “واش يخدم بوك”,و هي العبارة التي هدمت الكرة الجزائرية إضافة إلى سوء التسيير بطبيعة الحال,فرديف مولودية وهران لم يسّجل لحد الآن و لو نقطة في ميدانه على أقل مقدار و كل إنهزاماته تم تسجيلها بالثلاثيات النظيفة فما فوق.

فانتكاسة الكرة في بلادنا سببها راجع لعدم إيلاء الإهتمام بالأصناف الصغرى,و انتشار ظاهرة التجارة الفوضوية لمختلف المواهب الكروية,فبات المناجرة يكتسحون أسواق إنتقالات اللاعبين على طريقة سوق الماشية,-و عذرا لقساوة هذه العبارة- فالمال أضحى هو المتصّرف الوحيد في مستقبل المواهب الكروية دون رعاية طريقة التكوين الأكاديمية.

و هنا نعود مجّددا لعدم استثمار الدولة في خريجي معاهد التكوين الرياضية و كذا الجامعات التي تنتج الأطنان من الكوادر. أفليس فيهم رجل رشيد أو أنثى رشيدة؟ بإمكانها اكتشاف المواهب في المدارس و مختلف المنشآت التربوية علما أن عدد هذه المواهب يتجاوز الآلاف ينتظرون فقط من يأخذ بيدهم لخدمة الكرة الجزائرية خصوصا و مختلف أصناف الرياضة على وجه العموم.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram