ما قل ودل

ابتسامة الطفلة السورية آلاء تعطي درسا للبشرية جمعاء

شارك المقال

من وراء الدمار و الركام و رائحة الموت التي تزكم الأنوف في كل مكان إنبعثت شرارة البسمة من أفواه البراءة السورية,حيث جابت صورة الفتاة السورية المبتسمة و المتوسدة على أحد الجدران المهترئة من أجل حماية رأس شقيقها الصغير الذي علق برفقة أخته لما يزيد عن سبعة عشر ساعة رعتهم من خلالها الإرادة الإلهية أرجاء العالم.

هذه الصورة التي جابت وسائل الإعلام العالمية و تصّدرت مانشيتات كبريات الصحف و كانت المادة الرئيسية للتريندات التلفزية بكل اللغات,برهنت للعالم السّر الدفين وراء عدم سقوط سوريا رغم تكالب مختلف القوى الماسونية و الصهيونية و الغربية من أجل إسقاط رأس الحضارة الإنسانية.

لكن يبدو أن عزيمة السوريين لا تلّقن في مدارس الجبن و الظلم و التآمر و كذا الخيانة,بل يكتسبها السوري منذ أن يكون طفلا, فالبريئة آلاء برهنت للعالم كم هو جميل أن تبقى صامدا و لو تحت ركام الغبار و بقايا المباني المهترئة.

فالشعب الذي لم تقدر عليه الإنفجارات العشوائية و الغارات الصهيونية و لا حتى أيادي الإرهاب الآثمة المسّيرة عن بعد,لن يسقط و لن يعرف السقوط و حتى و إن تعّثر سوف يعتدل مجددا و يسعى للقيام مثلما فعلت الصغيرة آلاء التي شكرت نعم الرّب حتى وهي في أعماق الجّب.

فا يليت ابتسامة آلاء تعّم ربوع المعمورة و تحّول الألم إلى أمل,و يا ليت بلاد الشام التي احتضنت الأمير عبد القادر الجزائري و التي ضّم ترابها جسده الشريف تعود لتنفض الغبار عنها و تقوم مجّددا شامخة كما كانت و كما عرفها التاريخ,منذ الزمن الغابر زمن زنوبيا و عظمة تدمر العريقة و كذا زمن الناصر صلاح الدين مؤدب الصليبيين فألف تحية لآلاء التي أعطت درسا بليغا للبشرية جمعاء.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram