لعبت أميرة بوراوي الفارة من العدالة الجزائرية يوم أمس حلقة جديدة من حلقات الخيانة و التآمر حيث كانت بطلة لعملية ترحيل نحو الأراضي الفرنسية على طريقة ترحيل الجواسيس ما بين المعسكرين الغربي و الشرقي خلال زمن الحرب الباردة التي كانت سائدة بين السوفيات و الأمريكان حينها.
فعملية بوراوي كانت مدروسة و على أعلى مستوى من العمل المخابراتي الفرنسي,أين تدخلت مصالح القنصلية الفرنسية خصيصا لدى الأجهزة التونسية و طالبت بتسليمهم الخائنة لبلادها الجزائر في أقصى زمن باعتبارها رعية من رعايا فرنسا و هنا اتضح الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الحركة الظلامية التي كانت تنتمي إليها المتهمة الفارة التي تأكد بأنها كانت مكلفة بمهمة.
و حسب ما جاء في موقع “الجزائر 54” فإن الخائنة أميرة بوراوي التي رحلت على عجل نحو مطار ليون,كان في استقبالها بالقاعة الشرفية هنالك ضابط برتبة عقيد من جهاز المخابرات الفرنسية لتتضح الأمور و ينكشف أخيرا الغطاء عن أحد أزلام العمالة الفرنسية في الجزائر.
و من محاسن الصدف أو مساوئها إن صّح التعبير فإن مدينة ليون التي فتحت ذراعيها لبوراوي هي نفسها ذات المدينة التي منعت المحامي فرونكو-فلسطيني صالح حموري من إلقاء إحدى خطاباته,علما أنه قد تم ترحيله هو الآخر من قبل الكيان الصهيوني من أرضه فلسطين نحو الأراضي الفرنسية خلال التاسع من شهر ديسمبر المنصرم.
للتذكير فإن “الخبارجية” أميرة بوراوي كانت متابعة قضائيا في الجزائر و صدر في حقها أمر بمنعها من السفر خارج الوطن,لكنها غامرت و دخلت التراب التونسي بطريقة غير شرعية و أرادت أن تلتحق بفرنسا بجواز سفر فرنسي.
و هو الأمر الذي جعل السلطات التونسية تأمر بإيقافها و إرجاعها للجزائر لكن السفير الفرنسي لدى تونس تحّجج في آخر المطاف بأن المعنية تعتبر من الرعايا الفرنسيين كما يقتضيه القانون و لعب ورقة الضغط على الأمن التونسي و طالب بترحيلها الفوري نحو فرنسا.
سيتم ترحيلها للجزائر في الساعات القادمة…اعتقال أميرة بوراوي في تونس