ما قل ودل

كشف أزلام الإستعمار له ثمنه…قضية بوراوي تخرج الثعابين من جحورها

رسم يحاكي قصف قنصل فرنسا بمدفع بابا مرزوق و في الجهة المقابلة صورة المجفع الأسير بمدينة طولون

شارك المقال

خرج أزلام الإستعمار من الظلام إلى شمس الحقيقة الحارقة جرّاء قضية الهاربة أميرة بوراوي و التي اتخذت بعدا دبلوماسيا بين الجزائر و فرنسا التي أرادت أن تدخل تونس كطرف ثالث ,حيث اتضحت النوايا الخبيثة لوكر الثعابين الذي يبدو  أنهم نسيوا أنفسهم بعدما باتوا بلعبون على المكشوف و دخلوا بأرجلهم في عش “بوزنزل”.

فالضربات الموجعة التي تلقتها مخابرات “الباربوز” جعلتها تتخبط ذات اليمين و ذات الشمال و على غرار الجنود الذين يسقطون في الكمائن و يضطرون لاستخدام القنابل اليدوية الدفاعية بغية تشتيت تركيز المهاجمين,راحت الجهات الإستخباراتية الفرنسية تستعين بالعالم الإفتراضي الذي يبرع فيه نظام المخزن رفقة حليفه الكيان الصهيوني الذان ألفا الهجوم القذر بأسماء مستعارة.

و باتت وكالة الأنباء الجزائرية الوجهة الأولى المفّضلة لهاته الهجمات السيبيرانية الجبانة و انتقلت الحرب من الواقع إلى ميدان المواقع,و من المتوقع أن تزداد حدة هذه الهجمات من أجل تغطية الجريمة البشعة المتمثلة في قضية بوراوي و التي تنتظر  من خلالها فرنسا القصاص للجرم الذي ارتكبته في حق الجزائر.

و يبدو أن هذه الحرب لن تطال فقط المواقع الإلكترونية الجزائرية الرسمية بل يخطط أصحابها لهجومات الجيل الرابع أكثر ضراوة و هو ما يستدعي الحيطة و الحذر أمام عدو لا يعرف أصول اللعب النظيف,فماضيه الإستعماري يجيب عنه أجدادنا و أباءنا الذين ألفوا المكر و الخديعة من الفرنسيين الذين قال فيهم البشير الإبراهيمي ذات يوم “علموا أولادكم أن كره فرنسا عقيدة”.

ففرنسا بغض النظر عن قضية بوراوي التي حاكت تفاصيلها من الألف إلى الياء لا تزال تستذكر هزائمها في الجزائر على مّر العصور و لعل أبرز هزيمة تطأطأ لها “فافا” رأسها حيث  أزاحت ذكراها من كتب تاريخها هي تطاولها ذات مرة على أحد دايات الجزائر,و أرادت مهاجمة ميناء العاصمة حينها قام الداي بإدخال القنصل الفرنسي و بعثته الواحد تلوى الآخر في فم مدفع “بابا مرزوق” و قصف بهم أسطول فرنسا,و لا تزال هذه الحادثة تعتبر وصمة عار على البحرية الفرنسية و حكوماتها المتعاقبة التي ينطبق عليها المثل القائل ” و إن عدتم عدنا”.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram