
تتوشح الجزائر بأوسمة إنسانية تاريخية في إنقاذ الأرواح بفضل فرق الحماية المدنية الجزائرية، فهم وسامُنا وفخرنا في أزمنة الكوارث والفواجع.
كان يحدوهم رضا الله والضمير الإنساني واعتبار الآخرين إخوة في الدين واللغة والتاريخ وهم يجابهون الموت والزمن من أجل بسمة وفرحة وبهجة وجود ناجين.
وحتى لو لم يكن المشترك الديني والقومي فإنهم يؤمنون بالمشترك الإنساني، في صور كانت تحدوهم الرغبة في النجاح ولا ينتظرون جزاء ولا شكورا.
هي الروح الشّهمة التي تميز بها أجدادهم ، ومنهم الأمير عبدالقادر الجزائري الذي أنقذ خمسة عشر ألف مسيحيا من مذابح الصراع الديني في لبنان ودمشق سنة 1860,تحركت معه فرق مسلحة من جنوده و أتباعه الذين هاجروا معه أو لحقوا بعد استقراره بدمشق.
أنقذ حياتهم وحياة بعض القناصلة الأوربيين وفتحوا بيوتهم ضيافة ونصرة لهم (كانت فرنسا وبريطانيا تحركا الصراع وتنتظر فرص الإحتلال وتقسيم البلاد وما أشبه الليلة بالبارحة في تخاذل الضمير الغربي).
من الأمير عبدالقادر إلى الحماية المدنية الجزائرية تاريخ من التضامن والتآزر وإنقاذ الأرواح,تاريخ شعب تعّرض للإبادة والتقتيل ونهب أراضيه وثرواته وتعلم كيف أن الإستشهاد ومحبة الآخر ونكران الذات هي جوهر الطاعات وبناء القصور في الجنات عند رب العالمين.
هكذا نكتب رواية عن الضمير الإنساني الذي يسطع نجمه عند بعض,ويخذل عند بعض من الذين يتغنون بالقيم والحريات من الغربيين ولم يساعد في فتح المعابر (سوريا)من أاجل حياة شعوب كان باطل الغرب وظلمه دمّره وشرده منذ قرنين.