ما قل ودل

“هيا وليدي أعطيني يدك” عبارة جزائرية تهّز مواقع النت العالمية…إنقاذ روح بين الركام خير من كأس العالم

قناة "ستيب-نيوز" التركية تحتفي بإنجاز رجل الحماية المدنية الجزائري

شارك المقال

و أخيرا بعد صخب و أخبار للحروب و سباق الأسهم المالية و صراخ عملاء “الناسداك” و “الداوجونز” و هبوط الأسهم و صعودها,و تعالي أصوات مختلف الجماهير التي تصفق تارة و تسّب غضبها تارة أخرى على مجريات مختلف البطولات مهما كان صنفها كروية كانت أو قتالية.توقف العالم فجأة على الشرخ الذي مسّه جرّاء الزلزال المدّمر الذي مّس تركيا و سوريا الجريحة أين أصبح إنقاذ روح حبيسة الركام أفضل من التتويج بألف بطولة كأس العالم.

فمن متابعة تريندات الإنتصارات و الإنكسارات تحول المشهد نحو هول الفاجعة الطبيعية و إخراج جثث الموتى و المباني المنهارة و الطرق المصدوعة في مشاهد “أبوكاليبسية”, لكن و من سنن خلق الله في خلقه و من طبيعة الإنسان توّلدت من طيات هذه النقم نعم عديدة أين اتحد الجميع بغض النظر عن اختلاف اللغة و الدين و حتى التحزب السياسي الطائفي اللعين و تبلورت صور الإعجاز الإلهي التي كتبت الحياة لحالات يؤكد المنطق أن بقاءها حية من سابع المستحيلات.

و لعل من أبرز تلك الحالات التي كتبت لها أعمار جديدة و التي تم تسريب قصصها للميديا الإعلامية العالمية حالة الطفل الرضيع الذي يقول المنطق العلمي أنه بحكم حداثة سنه ينبغي له تناول حليب أمه كل ساعة تقريبا لكن المنطق الإلهي تدخل لحماية الروح البريئة حيث مكث الرضيع لمدة 180 ساعة تحت الأنقاض أين يقل الأوكسجين و كل ظروف الحياة لكن تبقى عناية الإله فوق كل اعتبار.

الحالة الثانية صنعها رجل الحماية المدنية الجزائرية الذي ألّح على إنقاذ طفل أيضا كان يقبع تحت دركات أرض تركيا و ظن الجميع أن حياة ذاك الصبي قد كتب لها بالتوقف,إلا أن عزيمة الجزائري بإيحاء رباني كانت هي الأخرى فوق كل اعتبار,و لم يكتف رجل الحماية بإنقاذ الطفل فحسب بل ظل يداعبه و ينزع الخوف و الرهبة من غياهب الجب الذي كان فيه بعبارات أصبحت هاشتاقا لمعظم الجزائريين و حتى الأتراك أنفسهم ” هيا وليدي أعطيني يدك…هيا عمري…هيا حبيبي…هيا بابا”.

و الأجمل خلال عملية الإنقاذ البطولية التي كانت بأيادي جزائرية هي بكاء رجل الحماية المدنية الذي خاطر بنفسه و دخل متاهات على شكل مغارة حفرتها الكارثة الطبيعية التي ألّمت بتركيا,حيث ذرف دموع الفرح الحارقة على نيله شرف إنقاذ روح بريئة أراد لها المولى عز و جل أن يتم إنقاذها بنفس سيناريو النبي يوسف عليه السلام في أرض كنعان منذ آلاف السنين.

و من خلال الصور الإيجابية التي صاحبت زلزال تركيا و سوريا بعض العجائب التي صاحبت التكبة لعل أبرزها رفض إحدى المسّنات التركيات الملتزمات الخروج من تحت الأنقاض حتى يأتوها بخمارها كي لا تتكشف أمام رجال الإنقاذ,و أيضا إيثار أحد الشيوخ في سوريا إقامة الصلاة في وقتها من تحت الركام و من بعدها يهم بالخروج,كلها صور أخرجت النعمة من طيات النقمة التي ألّمت بالبلدين الشقيقين تركيا و سوريا فاللّهم إجعلها خواتيم الأحزان على هذين البلدين و سائر بلاد المسلمين قادر على ذلك يا ذا القوة المتين.

 

لحظة إنقاذ رجل الحماية المديية الجزائرية لطفل تركي تحت الأنقاض

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram