ما قل ودل

الماركة المسّجلة لن تموت…و حتى و إن ماتت لن تنسى

من هنا بدأت قصة التكالب على الأسطورة رونالدو

شارك المقال

رغم محاربة كل الهيئات الكروية لكريستيانو رونالدو نظير ما بدر منه طيلة مسيرته الكروية من مواقف إنسانية تارة من خلال دفاعه عن أطفال فلسطين و تارة لوقوفه ضد العدوان الصهيوني على قطاع غزة و ما خلّفه من نار و دمار,و أيضا لانتقاذاته المتكررة لكيفية تسيير الإتحاد الأوروبي و الفيفا و سياسة التمييز العنصري و العرقي التي تنتهجها هاتين الهيئتين في الخفاء.

إلا أن صاروخ ماديرا يأبى إلا أن يصنع الإستثناء لموهبته و لتاريخه الحافل بالبطولات و الألقاب,ففي حين ظن كل من ساهم في تثبيط عزيمة “الدون” بأنه لن تقوم له قائمة كروية بعد نكسة كأس العالم الأخيرة, لايزال “الجولدن بوي” البرتغالي يرّمم نفسه مجددا من أرض الجزيرة العربية,حيث باتت كل شباك خصوم النصراوية على مرمى قذفاته الصاروخية.

ف”الدون” بات يصنع التاريخ مجددا بإمضائه لسوبر-هاتريك و أضحى يمثل للنصر السعودي وقودا سوف يحرق به كل خصومه على ما يبدو وطنيا و حتى قاريا و على الصعيد العربي أيضا.

الإستثناء الذي صنعه قاهر ماركة “كوكا كولا” التي ساهم أصحابها دونما شك في الحرب على رونالدو,صنعه من خلال دخوله التاريخ أيضا بسبب تقاضيه ما زهاؤه 200 مليون يورو كراتب سنوي و هو ما لا يتقاضاه حتى ميسي و نيمار و مبابي مع ناديهم باريس سان جيرمان.

و استطاع الدون رغم الحرب الضروس التي شنها الغرب ضده أن يثبت للعالم أن الأسطورة لن تغادر إلا بوضع آخر بصمات لها,و أن مكانها لن يكون في درج الأفلام القديمة بل سيناريو رونالدو أضحى صالح لكل زمان و مكان,فحكايته كيف صعد من السفح إلى القمة باتت ملهمة لكل اللاعبين الذي أتوا بعده و حتى الذين زاملوه و كل الذين سيأتون بعد زماننا الذين يريدون تحويل الألم إلى أمل.

فيكفي رونالدو فخرا أنه مع اقترابه لسن الأربعين جلب الأضواء لدوري باتت مبارياته تعرض على محطات “النتفليكس” و يتسابق محبوه و كذا أعداؤه لرؤيته كيف يلعب و كيفية تسجيله للأهداف,فالماركة المسجلة لن تموت و حتى و إن ماتت فلن تنسى أبدا فشكرا لك رونالدو الذي أمتعتنا كرويا و حفّزتنا من خلال قصة كفاحك و جعلتنا نتفاخر من خلال مواقفك آخرها إعانة ضحايا زلزال سوريا في حين أدار لهم بعض الذين حسبناهم إخوانهم ظهورهم لهم.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram