انتقلت الحرب المندلعة منذ قرابة عام في أقصى الشرق من ميادين القتال و الرصاص الحي نحو حلبات النزال,و بالضبط رياضة ال”يو.أف.سي” التي أصبحت ذات شهرة غير مسبوقة و استطاعت أن تنتشر بين الشباب مثلما تنتشر النار في الهشيم و نافست الملاكمة على جلالة قدرها أين أصبحت منازلتها تضاهي أرقى منازالات الفن النبيل.
فرغم أن أمريكا كانت سبّاقة كعادتها للترويج لنزالات القتال المختلط برعاية المروج المشهور “دانا وايت”,إلا أن الروس عرفوا كيف يجابهون زحف الأمريكان مجددا حيث كانت الوجهة نحو بلاد داغستان المسلمة المشهورة منذ قديم الزمان بممارسة أسودها المغاوير رياضة المصارعة الرومانية و الكازاكية القديمة و من بعدها امتهنوا رياضة “الصامبو” و هي معادلة لل”كوكسول” الرياضة العسكرية رقم واحد في كوريا الشمالية.
فكانت بداية السجال الرياضي بين الروس و الأمريكان عن طريق “خبيب نورمحمدوف” الذي صال و جال في معظم الحلبات الأمريكية من “ماديسون سكوار جاردن” إلى “لاس فيغاس” و حلبة “الأم.جي.أم” و آخرها حلبة “دبي”,لكن و لا مصارع أمريكي استطاع النيل من محمدوف فكانوا كلهم يسقطون إما بالضربة القاضية أو عن طريق الإخضاع “الجرابلينغ”.
فسقط تباعا كل من “غايتشي” و “بوارييه” و النكبة الكبرى للأمريكان كانت مع سقوط الأيرلندي “كونور ماغريغور” بالضربة القاضية أمام الأسد الداغستاني,حيث لاقى بعدها محمدوف رفقة والده المرحوم “عبد المناف” استقبالا حافلا من قبل الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”.
و من يومها و بعد اعتزال محمدوف الحلبة بدون خسارة لا تزال أمريكا تبحث على هزيمة الروس في رياضات الفنون المختلطة,لعل و عسى أن يكون ذلك إيذانا بهزائم عسكرية على أرض الواقع في أوكرانيا على وجه التحديد.
لكن يبدو أن الروس ما أن تنتهي مسيرة بطل حتى تشتعل مسيرة بطل آخر,فها هو “إسلام مخاتشيف” يولد كبطل جديد و بلا هزيمة لحد الآن حيث تحدى ” ألكسندر فولكانوفسكي” أقسى مقاتل على وجه المعمورة و أمام جمهوره في أستراليا و حقق الفوز بالإجماع و صدح أول أمس بأعلى صوته من أمام الساحة الحمراء بموسكو “من التالي؟” في إشارة إلى تحديه لأبطال الوزن المتوسط معتبرا أن هزيمته لفولكا باتت من الماضي.
و لا تزال روسيا تصنع الأبطال في رياضة ال”يو.أف.سي”,حيث باتت تتجهز لإطلاق الأسدين “حمزة تشيماييف” الذي حطّم الأسطورة البرازيلية “بيريرا” و يأمل في تحطيم “إسرائيل أديسانيا” مثلما هو الشأن للمقاتل “محمد كوراييف” الذي رغم قتاله تحت لواء السويد إلا أن إنتماؤه لا يزال محسوبا على المعسكر الشرقي و ما زال للحديث بقية.
النزال الشهير الذي دار بين محمدوف و كونور ماغريغور