رمى اليوم مثلما كان متوقعا رئيس الإتحادية الفرنسية لكرة القدم “نويل لوجريت” المنشفة معلنا استقالته من منصبه الذي عمّر فيه لوقت طويل,وتعود الأسباب الرئيسية لهذه الإستقالة التي لم تكن مفاجئة بل سبق و أن تحّدث عنها الإعلام الفرنسي على وجه الخصوص,بسبب تصريحات الرئيس المستقيل عن الفرانكو-جزائري زين الدين زيدان مباشرة بعد نهاية المونديال.
حيث كان رد “لوجريت” قاسيا بشأن أحد أسئلة الإعلاميين عن إحتمالية تقمص زيزو منصب مدرب الديكة مكان “ديديي ديشامب”,أين قال نويل بالحرف الواحد أنه و لا أحد وجّه الدعوة لزيدان لشغل هذا المنصب,و لا يهمه أمره إذا ما تولى حظوظ المنتخب البرازيل أيضا,وجاءت تلك التصريحات تحمل غّلا و نوعا من العجرفة التي تقترب من التمييز و العنصرية.
و منذ تلك التصريحات لقي “نويل لوجريت” هجوما لاذعا من قبل عدة أساطير كروية فرنسية على غرار “كيليان مبابي” الذي طالب بعدم لمس قدوته زيدان,مثلما هو الشأن لإطارت كروية في هيئة “الأف.أف.أف” نفسها و تقاسم معظم الفرنسيين باستثناء شبيهي “لوجريت” نفس الموقف و طالبوا المعني بالإعتذار لزيدان,و يتقدمهم في ذلك وزيرة الشباب و الرياضة ” أميلي أوديا-كاستيرا”.
و إضافة إلى الحملة الفيسبوكية التي حرّكها نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي تحت هاشتاج “كلنا زيدان”,خاض الإعلام الفرنسي حربا ضروسا طالبا هو الآخر “لوجريت”بتقديم استقالته و رغم اعتذار هذا الأخير عن طريق رسالة رسمية نزولا عند طلب قصر “الإيليزيه” نفسه,إلاّ أن اعتذاره لاقى رفضا من غالبية الفرنسيين الذين يعتبرون “زيزو” أيقونة كروية كان لها ضلع كبير في تتويج فرنسا بالمونديال لأول مرة في التاريخ سنة 1998.
و ما يدهش في هذه القضية التي ربحها زيدان فوق البساط أنه لم يذّخر أي جهد لانتقاذ تصريحات “نويل لوجريت”,و ترك محبيه يجيبون المعني الذي يبدو أنه سقط في فخ تصريحاته التي تميل إلى العنصرية بينما ربح زيزو المعركة بالبارد مثلما نقول عندنا باللغة العامية.
رغم اعتذار نويل لزين الدين زيدان…سقطة لوجريت تعيد لمزدوجي الجنسية حساباتهم