ما قل ودل

الإنسانية+الروح الرياضية تدخل لوسوفيلي للعالمية

شارك المقال

لقد اتسمت مراسيم حفل توزيع الجوائز “ذابيست” التي أقيمت مؤخرا في العاصمة الفرنسية باريس إضافة إلى نشوة التتويج بالألقاب الرياضية من النوع الرفيع إلا أن أسمى الألقاب لم تكن تلك التي نالها ميسي أو زميله في باريس سان جيرمان “كيليان مبابي” دون نسيان أحسن حارس “إيميليو مارتينيز” بل كان تتويج اللاعب الجيورجي “لوكا لوسوفيلي” هو الأرقى من بين كل المتوجين.

فلوكا لوسوفيلي هذا لم يسجل هدفا خرافيا و لم يساهم في تمريرة حاسمة و لم يقم بمراوغة سحرية,بل قام بالأسمى من ذلك حيث أنقذ روحا بشرية كانت ستغادر نحو الحياة الأزلية و هو وما اعتبر لفتة تدخل ضمن أرشيف الإنسانية حملت بصمة الروح الرياضية.

فأثناء لقاء فريقه بنادي الخصم النمساوي سقط أحد لاعبي الجهة المقابلة مغشيا عليه و لا أحد تفطن لخطورة وضعية ذات اللاعب بما في ذلك الطاقم الطبي الذي كان بعيدا عن الواقعة.

غير أن الجيورجي “لوكا لوسوفيلي” بصر بما لم يبصر زملاءه في فريقه و لا حتى زملاء اللاعب المصاب,و هرع لنجدة لاعب كان في مرحلة خطر ذاهم,حيث ابتلع لسانه و هذا ما يعني الموت المحتوم في حالة تجاوز الحالة لأكثر من ثواني معدودة,و راح بعنفوان الشهامة معّطر بعبق الإنسانية يتناسى كرة قدّمت له على طبق من ذهب و أدار لها ظهره.

فالمهمة لم تكن نحو الشباك بقدر ما كانت أسمى من ذلك و هي إخراج نفس كادت أن تغادر الحياة,و بفضل حركات إسعافات أولية استطاع أن يعيد اللسان المبتلع أمام حيرة زملائه و لاعبي الخصم حتى وصل الطاقم الطبي الذي واصل عمله بعدما سهّل عليهم “لوكا لوسوفيلي” المأمورية و جعل إنقاذ اللاعب المصاب مهمة جّد سهلة.

و من هنا أعطى اللاعب الجيورجي للعالم درسا في الإنسانية و فسّر كرة القدم على أنها ليس فقط رغبة في الفوز و هز الشباك,فبعض المرّات يجب أن نسّجل أهدافا ضد أنفسنا رغبة في الوصول بالمستوى إلى أسمى و أرقى معانيه لذا فعن طريق معادلة الإنسانية + الروح الرياضية استطاع لوسوفيلي أن يدخل إلى بوابة العالمية حيث أضحى قدوة لكل اللاعبين في كل زمان و مكان.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram