باتت أخبار الفنانين في الجزائر حديث العام و الخاص حيث أضحى البعض يقّلد حركاتهم و سكناتهم خصوصا فئة الشباب,و لعل أبرز الفنانين الذين باتوا المتابعين رقم واحد في السوشيل ميديا مؤدو أغنية الراي لما اكتسبوه من شهرة جرّاء أدائهم لهذه الأغنية الشبابية التي تعنى بترجمة آهات و مشاغل و أحاسيس الشابات و الشبان في قالب غنائي.
و مثلما استجمع هؤلاء الفنانون الشهرة عبر الغناء في الملاهي الليلية و كذا الأعراس و شتى الحفلات ناهيك عن تسجيل الألبومات التي يتم سماعها بشكل فردي أو جماعي,بدأ بعض هؤلاء الفنانين و الفنانات بالإنسحاب من عالم الغناء و الإصطفاف وراء صوت الرحمن راجين من الله أن يغفر لهم ما مضى و ما فات عملا بقول الصادق المصدوق بأن التوبة تجّب ما قبلها.
و شهد عالم أغنية الراي إنسحابا بالأدوار من هؤلاء الفنانين و الفنانات حيث كان آخر من غادر هذا “الكار” المغنية الشابة خيرة التي ذاع صيتها خلال سنوات التسعينات من خلال أغانيها ذات النوع العاطفي,حيث فاجأت المعنية الجميع في مقطع فيديو بارتدائها الحجاب و قسمها بأغلظ الأيمان فوق كتاب الله على أنها لن تعود لما فات راجية من الله أن يقبلها بين عباده التائبين.
و جاءت التعليقات على ما بدر من الشابة خيرة أو يمكن تسميتها الآن الحاجة خيرة نتيجة هذا التحول المفاجئ كلها مهّللة في “السوشيل ميديا”,حيث تمنى لها الجميع أن تواصل على هذا المنوال و تهتم بأمور دينها متناسية الذي مضى من الأيام الخالية.
و لم تكن الحاجة خيرة الوحيدة التي انسحبت من عالم الراي بل سبقها قبل ذلك الشاب جلول الذي أصبح الداعية الشيخ جلول الذي انتقل من ريتم الأغاني الصاخبة إلى المدائح و الحصص الدينية و كذا الخيرية.
نفس الأمر انطبق على الشاب الصحراوي الذي حّج بيت الله الحرام مؤخرا و أقسم هو الآخر بأغلظ الأيمان على أن لا يعود للساحة الغنائية من جديد و هو الذي ذاع صيته أيام موجة الشاب خالد و ترك ألبومات أدخلته عالم مشاهير الراي رفقة الشابة فضيلة مثلما هو الشأن للشاب حسان الذي اعتزل في ذروة شهرته و توارى عن الأنظار حيث كون أسرة خارج الوطن.
للتذكير أن المرحوم الهواري عوينة هو الآخر قبل أن يتوفاه الله صّرح في مقطع فيديو من البقاع المقدسة بعدم عودته مجددا لأداء الأغاني طالبا من الله العفو,و للإشارة قصة توبة فناني الراي تتوازى في معطياتها مع قصص المغنيين العالميين الذين اعتنقوا الإسلام و تركوا عالم الغناء و الشهرة و الثروة على غرار مغني “الكاونتري ميوزيك” كات ستيفنس الذي غير اسمه ليوسف إسلام و أصبح داعية مثلما هو الشأن للأخوين جاكسون جيرمين و جانيت الذان اعتنقا الإسلام و يعيشان حاليا في المملكة العربية السعودية.