ما قل ودل

لم يعد منبوذ التونسيين يفّرق بين التطبيع و مساندة التحّرر…منصف المرزوقي يصاب في أرذل العمر بالزهايمر السياسي

منصف المرزوقي يفكر في كيفية الخروج من المأزق الذي وضع نفسه فيه

شارك المقال

يبدو أن الضربة القاسية التي تعرضت لها شعبية الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي في بلاده و من قبل أفراد شعبه قد أصابته بالزهايمر السياسي,حيث أضحى لا يفّرق بين قوانين المنطق و التطبيع,أين دخل لمرحلة الطفولة السياسية من الباب الواسع,ربما لأنه اشتاق لاختصاص طب الأطفال الذي انقطع عن ممارسته منذ سنين و أراد أن يركب الموجة بظهوره مؤخرا عبر حوار طفولي في إحدى منصات اليوتيوب التابعة لإحدى القنوات الفوضوية.

فهذا المرزوقي الذي لم يستسغ بعد نجاح قرينه قيس السعيد الذي أصبح أيقونة لدى التونسيين رغم كل العقبات التي وضعتها الثورة المضادة ضده,فراح يتهجم على الجزائر التي ما انفكت حسب عقيدتها التحررية تساند حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره و تحقيق استقلاله عن الإحتلال المغربي الذي يعتبر آخر عنقود الظلم و الإستبداد في القارة السمراء.

و راح هذا المنصف الذي لم ينصف حتى نفسه و مسيرته السياسية الذابلة,و عوض أن يدخل في صف الأحرار راح يقف إلى جانب محور الشّر,حيث لم يعجبه موقف الجزائر من الحركات التحررية,بينما نسي سياسة التطبيع البشعة و المذّلة التي يمارسها نظام المخزن من فتح مجاله الجوي للرحلات السياحية لأفراد الكيان الصهيوني أين ما انفك هذا النظام السفّاح يستعرض عضلاته بسفك دماء الأطفال في فلسطين و يغير على أشقائنا السوريين.

لذا فكل من تابع حوار منصف المرزوقي علم أن هذا الشخص قد أصابه حقا الخرف السياسي,و أراد أن يعيد بعث مسيرته عبر قطار التطبيع تبّركا بما قام به “العياشة” و ما انجر عنه من انتهاك لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية ناهيك عن القهر و التعّسف الذي يعيشه الأسرى الصحراويون في السجون المغربية التي تفتقر لأذنى شروط الإعتقال الآدمي.

فحواره مع قناة غير معروفة و من قبلها مع جريدة القدس العربي لم يكن موفقا حسب آراء المختصين,و عوض أن يعيد بعث مسيرته السياسية الفاشلة أعدمها في مهد التطبيع و الخنوع بالتهجم المجاني على من هم أعلى شأنا منه و ممن ينّظر لصالحهم,فحقا مثلما يقول المثل الشعبي عندنا في الجزائر ” جا يسعى ودّر تسعة” بينما في حالة المرزوقي يبدو أنه أضاع تسعا و تسعين…و لا يزال للحديث بقية.

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram