ما قل ودل

روسيا تقارع قبعة الكاوبوي الأمريكية بالباباخا القوقازية…أما آن للعمامة العربية أن تتصدر العالمية؟

الأمير عبد القادر هو خير سفير للعمامة في العصر الحديث

شارك المقال

تحولت الحروب في عصرنا الحالي من الخشونة إلى النعومة كما هو معلوم,فمن قصف الدباّبات ووابل الرصاص و الغارات الجوية و الصواريخ البحرية إلى عالم الرقمنة و من يكون الأول في التكنولوجيا ليعّري صاحبه في الجهة المقابلة,حيث أصبح الإعلام الرقمي الإلكتروني سلاح لمن لا سلاح له على أرض الواقع,و مثلما يعلم الجميع أصبح لهذه الحرب هي الأخرى مسمى حروب الجيل الرابع أو القوى الناعمة.

و آخر فصل من هذه الحرب الناعمة و ليس الأخير بطبيعة الحال هو التبارز الخفي الذي يجري بين الولايات المتحدة الأمريكية و خصمها الكلاسيكي روسيا في حلبات الرياضات القتالية و بالضبط في منظمة ال”يو.أف.سي” الرياضية,أين لم يقتصر العراك و المصارعة على الألقاب العالمية على ضخامة العضلات و قوة الركلات و القبضات فحسب بل تعداه إلى إبراز و تفاخر المقاتلين برموز السيادة في بلدانهم.

فكان النسر الداغستاني حبيب نورمحمدوف الذي خرج غير مهزوم في هذا النوع من البطولات,الأول الذي أقحم هذا الصراع الهوياتي حيث لبس “الباباخا” القوقازية التي تعتبر رمز القوة و الإنتماء للمقاتلين القوقازيين,حيث تذّكر الروس أنفسهم بقوة الداغسنانيين الذين حاربتهم بالأمس و الذين أذاقوها علقم الهزيمة في العديد من المرات و الذين ترأسهم الشيخ شامل الذي كان الصديق المقرب للأمير عبد القادر.

بالمقابل حين شاهد الأمريكان تصرف الروس الذين يريدون إظهار قوتهم بالوكالة على ظهر الخبابة القوقازية أخرجوا من جعبتهم هم أيضا قبعة “الكاوبوي” أين أضحى كل مصارع في منظمة ال”يو.اف.سي” يرتديها بعد المنازلة لإظهار السطوة الأمريكية التي صّدعتنا بها أمريكا بإظهارها في أفلام الرجل الأبيض الذي يسيطر على الهنود الحمر و الرجال السود,و الذي لا يموت رغم تلقيه غربال من الرصاص الحي.

حتى أن الرؤساء الأمريكان من رونالد ريغان و مرورا بجورج بوش الأب و الإبن بعده و كلينتون و حتى المخبول دونالد ترامب و الحالي جو بايدن يبدؤون دوما حملاتهم الإنتخابية بارتدائهم القبعة التي نظّر إليها كيلنت إيستوود بإمتياز في أفلام رعاة البقر.

لكن السؤال المطروح إلى متى تبقى العمامة العربية غائبة عن المشهد و هي التي كانت رمز للسيادة و السؤدد في زمن الظلام الذي عاش فيه الغرب, أين كانت العمامة رمز للثقافة و التنوير و الفكر المتفتح,حيث كان كل عائد من التحصيل العلمي في زمن الوصل بالأندلس يرتديها كرمز للتحّضر و التمّدن حتى أن الغرب اقتبس لباس الخريجين من الأكادميين الحاليين و ثوب البروفيسورات من العمامة التي يظنها البعض بأنها تقليد إفرنجي بل بالعكس هو اقتباس تاريخي عربي الذي ام إسقاطه لحساب تاريخ غيرنا و لا غالب إلا الله…و لا يزال للحديث بقية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram