بعيدا عن عالم الميادين الكروية و الأهداف الأسطورية و النياشين و الكؤوس العالمية التي نالها الجوهرة البرتغالية كريستيانو رونالدو,فإن حياة ذات البطل الذي اختار التقاعد التنافسي المريح في المملكة العربية السعودية,أين يخوض آخر مغامرة له مع نادي النصر أضحت مفعمة بالتحولات فمن لعبه أمام الجماهير العربية إلى محاولة اتقانه للغة الضاد و أيضا إلى إبدائه حبه لتعاليم ديننا الإسلامي.
فالعالم الغربي فيما تخلص من رونالدو من الميادين الإنجليزية نظرا لآرائه التي كان يبديها بكل عفوية منها تأييده للقضية الفلسطينية و كذا بغضه للمنتجات الرأس مالية آخرها دعوة الناس لعدم شرب كوكا كولا سيدة المشروبات الغازية,حيث بات حينها كريستيانو عدو الغرب و الآلة الدعائية الصهيونية رقم واحد.
و مثلما يعلم الجميع فإن تعيين”تين هاج” ذو الأصول اليهودية و الميولات الصهيونية و هو القادم من هولندا على رأس مانشستر,لم يكن اعتباطيا بل تم من خلاله إسناد مهمة التخلص من صاروخ ماديرا لهذا التين هاج بكافة الوسائل,و لحسن حظه لم يكن الدون في العشرينيات من سنه,وأبدع الهولندي في إذلال رونالدو حيث أجلسه على مقعد البدلاء و استثناه من الضربات الحرة و ركلات الجزاء و كل ذلك جزاء له على مواقفه التي يراها العالم نبيلة و يراها مستخدمو “تين هاج” مثبطة لمجهوداتهم.
و على مقاس “جا يسعى ودر تسعة” و فيما ظن أعداء رونالدو أنهم تخلصوا من شخصه و من مواقفه التي لا تخدمهم خصوصا اتجاه أطفال فلسطين الذين ما انفك يساعدهم ماديا في كل مناسبة,راح المعني يتحول مرة أخرى لأيقونة في بلاد خادم الحرمين الشريفين.
و الأذهى من ذلك أن صاحب لقب الكرة الذهبية سبع مرات بات يقترب من إتقان اللغة العربية هو جوجينيا رفيقته التي ربما سيعقد عليها قرانه مثلما هو معمول في الجزيرة العربية,و حتى أولاده تطّبعوا على لبس القميص السعودي و على نطق العربية بمخارج الحروف السليمة.
و ما يخيف الغرب في مغامرة رونالدو في شبه جزيرة العرب هو اعتناقه للدين الحنيف,حيث أنه أجاب في أحد الحوارات الصحفية على أن الإسلام هو الديانة الأقرب إلى قلبه و يجّلها و يحترم تعاليمها مند أمد بعيد و بات حاليا يستمتع بصوت المؤذن خمس مرات في اليوم,فهل سوف يخشع قلب رونالدو لروحانيات آخر الرسالات و في حالة اعتناقه الإسلام كيف سيكون إسمه مستقبلا…لذا لا يزال للحديث عن رونالدو بقية.