تنظم أكاديميّة الوهرانيّ للدّراسات العلميّة والتّفاعل الثّقافيّ، تنسيقا مع مخبر اللّهجات ومعالجة الكلام، جامعة وهران1 الملتقى الوطنيّ الأوّل حول: “تجلّيّات شهر رمضان في الفنون”.(عن طريق تقنية التّحاضر المرئيّ عن بعد/غوغل ميت) وذلك يوميّ: 05/06 أفريل 2023.
بحيث يقول المشرفون على هذا الملتقى، بما فيهم البروفيسور سعاد بسناسي رئيسة الملتقى;والمشرف على التنظيم الأستاذ ياسين سليماني; بمعية رئيس اللجنة العلمية البروفيسور منصوري لخضر;إن دوافع تنظيم هذا النشاط المتميز في هذا الشهر الكريم هو أن شهر رمضان سواء في الجزائر أم في الكثير من البلاد التي يعيش فيها المسلمون عن غيره من شهور العام، بأنّه شهر الرّوحانيّات بامتياز;فهو الأغنى روحيّا وفنّيا.
وهو إضافة إلى القيّم الدّينيّة التّي يتشجّع النّاس على تثمينها والتّأكيد على ممارستها خلاله؛ فإنّه تتبدّى من خلاله الكثير من المظاهر الاجتماعيّة والإنسانيّة الّتي يمارسها النّاس فيما يؤدّونه من طقوس يوميّة، وتظهر من خلال الفنون المختلفة برؤى متنوّعة: سينمائيّا وتلفيزيونيّا وتشكيليّا,وكذا في الابتهالات والمدائح الدّينيّة وغيرها.
وظهرت أثناء شهر رمضان الفضيل عادات جديدة عبر أنحاء العالم الإسلاميّ,مع التّمسّك بالعادات القديمة، ومنها إقامة موائد الرّحمة عبر فضاءات متنوّعة، مع مايصاحبه من عادات في إعداد الأطباق التّقليديّة خاصّة في الأحياء الشّعبيّة,وذلك حفاظا على عادات الأجداد ومحاولة إحيائها وتوريثها للأجيال, والتّمسّك بهكذا أخلاقيّات إنسانيّة ومعاملات اجتماعيّة من شأنه تقوية روابط التّماسك الاجتماعيّ.
كما نعيش الكثير من التّفاصيل الرّمضانيّة من خلال قصص الأفلام، وقد بدا ذلك في فيلمين تمّ إنتاجهما في فترتين متقاربتين، الفيلم الأول هو “عسل أسود” من إخراج أحمد جلال عام 2009,والّذي تدور أحداثه كلّها طوال أيّام الشّهر الكريم وما قبله وبعده، وهو لا يختلف في اعتماده زمن شهر رمضان، لسرد أحداثه عن فيلم “إكس لارج” من إخراج شريف عرفة عام 2011، وغيرها كثير.
كما ألهم شهر رمضان الكريم الرّسامين والفنّانين التّشكيليّين,ويتّضح ذلك في العديد من التّجارب التّشكيليّة مثل مجموعة لوحات الفنّان التشكيلي على دسوقي في لوحتيّ: “موكب رؤية هلال رمضان” و”الأطفال والفوانيس” وكذلك مواطنه الفنان جورج البهجوري الّذي جسّد من خلال أعماله مائدة الرّحمن،والمقهى الشّعبي في هذا الشّهر الفضيل.
إنّ هذه النّماذج من السّينما والفنّ التّشكيليّ –وغيرها من الفنون- تجعل جميع المبدعين والفنّانين يولون الاهتمام لشهر رمضان؛ باعتباره جزءا من إبداعاتهم وأعمالهم؛ ذلك ماجعلنا نفكّر في عقد هذا الملتقى الوطنيّ، وإثراء الفكرة من خلال المحاور الآتية:
المحور الأوّل: حضور شهر رمضان وطقوسه في محتلف الفنون: (سينما، وتلفزيون، ومسرح، ورسم وفنون تشكيليّة…).
المحور الثّاني: فنون التّلاوة القرآنيّة والشّعائر في شهر رمضان.
المحور الثّالث: التّغنّي بشهر رمضان في الأناشيد الدّينية والابتهالات والأغاني من مختلف الطّبوع: (الغناء الشّعبيّ، والحوزيّ، والأندلسيّ…).
المحور الرّابع: بين الفقه والأعمال الفنّيّة خلال شهر رمضان: حدود التقبّل وأسباب الرّفض.