مواصلة لسير ندوات أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي تنسيقا مع مخبر اللهجات ومعالجة الكلام جامعة وهران1، وبإشراف البروفيسور سعاد بسناسي مؤسس الأكاديمية ورئيسها ومديرة المخبر تم أمس تنشيط ندوة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد غوغل ميت,قام بتنسيقها الدكتور محمد بسناسي من جامعة ليون الثانية بفرنسا,وقدمها وعرض محاورها البروفيسور رمضان حينوني من جامعة تمنراست.
حيث تناول الحديث عن الأدب التارقي الذي لا يزال عند قبائل إموهاق يتداول على نطاق ما في أقصى الجنوب الجزائري,غير أنه لم يخرج إلى حد الآن عن نطاق الشفوية,فباستثناء بعض الدراسات الحديثة الأوروبية والجزائرية التي تناولت أشكال التعبير عند هذه القبائل,فإنه لم يتح لهذا الميدان فرصة واسعة التدوين والنشر ليكون مرجعا ذا ثقة للدارسين الأكاديميين,سعيا إلى تعميق تحليل هذا التعبير ومعرفة اتجاهاته وفنونه وموضوعاته.
و تناولت هذه الندوة العلمية الشيقة أربعة محاور عرف المحاضر في أولها بمجتمع إيموهاغ وبعض خصائصه الاجتماعية والتاريخية أين وقف على التسمية الشائعة لهذا المجتمع القديم ( التوارق أو الطوارق)، كما حاول نقديم لمحة عن بعض نشاطاته الثقافية التي عرف بها وطنيا ودوليا.
أما المحور الثاني فوقف من خلاله على أبجدية تيفيناغ,وتاريخها والجهود التي بذلت وتبذل في سبيل إشاعة الكتابة به,وبخاصة محاولات تأهيلها للكتابة وتسهيلها عن طريق إضافة الصوائت التي تخلو منها في الأصل.
و فيما يخص الشق الثالث من المحاضرة فأشار فيه إلى طبيعة أدب إيموهاغ وغلبة الشفوية عليه والصعوبات التي حالت دون تدوينه وانتشاره,كما وقف البروفيسور رمضان حينوني عند بعض ما دونته الأقلام الأوروبية خاصة من أشعار وأمثال وحكم وأساطير وغيرها.
و كخاتمة لهذه الندوة العلمية قام المحاضر بالتعريف ببعض الآثار القليلة المكتوبة بالتيفيناغ أو المكتوبة بلغة إيموهاغ ولكن بالخط العربي أو الفرنسي.
تجليات رمضان ضمن رزنامة نشاطات أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي