
البروفيسور عاصم الشهابي-الجماعة الأردنية عمان-
تنتشر المقالات والنصائح بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك في المقابلات التلفزيونية التي تدعو إلى تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية,وغالبية المتحدثون لا يعتمدون على حقائق علمية مؤكدة وبعضهم يعمل لمصالح الشركات المصنعة. وتصل قيمة تجارة الفيتامينات والمكملات الغذائية في أمريكا لوحدها ما يقارب 20 مليار دولار.
وكأول مثال سأكتب عن أهمية الحفاظ على صحة الدماغ,فقد بينت الدراسات بأنه من الأفضل تناول نظام غذائي مغذٍّ وممارسة النشاط البدني بدلا من تناول مكملات أحماض أوميغا-3 الدهنية أو حبوب زيت السمك,والمكملات لا يمكن أن تحّل محل النمط الغذائي الصحي و هذا ما يقوله “فرانك هو”,أستاذ التغذية وعلم الأوبئة في جامعة هارفارد.
وهو بهذه الكلمات يعّلق على دراسة أجراها المعهد الوطني للعيون في عام 2015 أظهرت فائدة قليلة لمكملات أوميغا-3 على الذاكرة.أُجريت التجربة السابقة على مجموعة مُكوّنة من 3,073 شخصا من كبار السن,اختير المشاركون عشوائيا لتناول حبوب أوميغا-3 أو دواء وهمي لمدة 5 سنوات.
الخلاصة، تؤكد الدراسة على أنه إذا كان الشخص العادي يتبع نظاما غذائيا صحيا يحتوي على كميات كبيرة من الفواكه والخضروات المختلفة والأسماك البحرية,ويقوم باستمرار بنشاط بدني كالمشي على الأقل,فربما لن يحتاج إلى تناول الفيتامينات وخاصة مكملات زيت السمك(12) التي يوصى أن تعطى بصورة خاصة لكبار السن .