دخلت فرنسا مجددا إلى معترك الإحتجاجات و الغليان الشعبي الذي جاء هده المرة برمزية صناديق القمامة عوض السترات الصفراء التي انطفأ لهيبها بعدما كادت تحرق الأخضر و اليابس في بلد “الهيكساجون” قبل أزمة كوفيد-19.
و تشير الأخبار القادمة من بلد العدالة و الحريات أن الاشتباكات بين رجال الشرطة و المتظاهرين بلغت مبلغا يتنافى و حقوق الإنسان التي ما فتئ يتغنى بها الفرنسيون.
حيث انقلبت الآية أين أظهرت الصور المأساوية من تحطيم زجاج المحلات و حرق السيارات و المصابين و الجرحى من المتظاهرين و رجال الأمن,على أن فرنسا باتت على مقربة من ربيع أوروبي ينذر بصيف مأساوي ملتهب على جميع الأصعدة.
و على الطريقة الباربوزية امتنع الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” عن التفاوض مع رؤوس المتظاهرين,مبديا عدم رضوخه لمطالبهم التي يراها المحتجون شرعية خاصة و أنهم يطالبون بتقاعد مريح لا تشوبه إصلاحات ماكرون غير المجدية في نظرهم.
و تفيد آخر الأخبار القادمة من فرنسا حسب ما أدلت به برقيات “سكاي نيوز”,أنه لحد الآن تم القبض على أكثر من 450 محتجا في باريس وخارجها بعد مظاهرات أمس.
بينما أصيب نحو 441 من رجال الشرطة والدرك في أعمال عنف شابت بعض المسيرات،حسب وزير الداخلية جيرالد دارمانان.
و حملت هده الإحتجاجات غير المسبوقة رمزية صناديق القمامة,التي ظلت تزين شوارع مختلف المدن الفرنسية مع تواصل إضراب عمال النظافة لعدة أسابيع.
و حسب آخر ما أدلى به الرئيس ماكرون فإنه لن يرضخ لمطالب المحتجين,و زاد من خلال تصريحه أنه سوف يواجه تلك المطالب بالعنف حتى يرضخ المتظاهرون للأمر الواقع ما دام حسبه قانون التقاعد قد تم الفصل فيه بالطرق التشريعية.