ما قل ودل

بعد احتضانها حركتي الماك و رشاد و تكريمها لل”بي.كا.كا”…فرنسا تزّكي الحركات الإرهابية جهارا نهارا

صورة جماعية لعناصر تنظيم "بي كا كا" مع أفراد من مجلس الشيوخ الفرنسي

شارك المقال

بعدما كان تعاملها مع الحركات الإرهابية يتم تحت الطاولة من أجل الضغط على الدول و تمرير رسائلها المشفرة على غرار ما حصل في دول الساحل أين خرجت مذمومة مدحورة, أبانت فرنسا هذه المرة وجهها الحقيقي ذو الطبعة “الباربوزية” أين قام مجلس الشيوخ الفرنسي باستضافة أعضاء من تنظيم تعتبره تركيا تنظيما إرهابيا,و يتعلق الأمر بتنظيمي “بي كا كا” و “واي بي جي”,حيث لم تكتف بشرف إستضافتهما فحسب بل تلقى أفراد هاتين المجموعتين التنويه و التكريم و قام أعضاء مجلس الشيوخ بتقليدهم ميداليات.

و اعتبرت تركيا هذه الخطوة بمثابة استفزاز لأمنها القومي,أين قامت الخارجية التركية حسب ما جاء في بيان أذاعته وكالة الأنباء “أناضول” الذي نشره موقع “الصحفي” لصاحبه نذير يعلاوي أن الخارجية التركية استدعت سفير باريس وأبلغته إدانتها الشديدة لاستضافة مجلس الشيوخ الفرنسي أعضاء من تنظيم “بي كا كا” و”أي بي جي” الإرهابي وتقليدهم ميداليات.

و تعتبر الخطوة الإستفزازية التي قامت بها فرنسا اتجاه تركيا ليست بجديدة على السياسة الماكرونية التي يبدو أنها لم تعد تتقن رقصة الديك المذبوح,عقب خسارتها الصراع على الأرض في دول الساحل و باقي الدول الإفريقية حيث أنه عوض إيجاد حلول مناسبة تعيد علاقاتها في حدود الصداقة و حسن الجوار مع مستعمراتها السابقة بات مسؤولوها يخيطون بالأسود اللون الوحيد الذي يهواه عملاء ال”دياستي”.

حيث سبق لنظام الإليزيه تحت شعار حرية التعبير أن احتضن و لا يزال عناصر مصنفة ضمن الحركات الإرهابية كحركتي الماك و رشاد,و لم يكتف بذلك فحسب بل أضحى يسّهل لهم المأمورية لضرب المصلحة الجزائرية و لعل حجز ساحة الجمهورية لأتباع فرحات مهني خلال عيد النصر على حساب أفراد الجالية الجزائرية التي أرادت الإفتخار بالجزائر حكومة و شعبا لخير دليل على هذا الكلام.

لذا فما يجري لفرنسا من سقطات ديبلوماسية مؤخرا تم من خلالها الإحتجاجات على سفرائها كالسيناريو الحالي الذي يجري مع تركيا و أيضا قبله مع الجزائر أين تم استدعاء السفير الجزائري لخير دليل على أن السياسة الخارجية الفرنسية فقدت براغي بوصلتها و بات القائمون عليها يخبطون خبط عشواء.

و غير بعيد عن هذه التصرفات الرعناء يبدو أن فرنسا أقحمت نفسها مجّددا في مستنقع التشهير للحركات الإرهابية حين أعطت قناة “فرانس 24” الكلمة لأحد قواد الجماعات الإرهابية الإفريقية للإدلاء برأيه حول ما يجري في بوركينافاسو,و هو ما اعتبرته حكومة هذا البلد بالأمر الذي لا يمكن السكوت عنه,أين اضطرت لوقف بث هذه القناة التي تخلت حسب المسؤوليين البوركينابيين عن دورها الإعلامي و تخّصصت في زرع الفتنة و الفرقة فقط.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram