يبدو أن الحرب الإعلامية الناعمة بدأت تخشوشن في الآونة الأخيرة خصوصا مع إخراج الضباع من جحورها من خلال كشف المستور لعدة قنوات تلفزية,و لعل أبرزها قناة “فرانس 24” التي تم وقفها في بوركينافاسو مباشرة بعد إعطائها الكلمة لأحد قادة الإرهاب في منطقة الساحل و هو الأمر الذي اعتبرته دولة بوركينافاسو أنه ينافي قواعد العمل الصحفي و كافة الأعراف الإعلامية.
و كنوع من رد الفعل الإنتقامي اتجاه الصحفيين الأحرار باتت الآلة الدعائية توجه سهامها نحو كل من لا يتبع الخط الظلامي لهاته المنابر الإعلامية التي تسعى فقط لهدم القيم الإجتماعية و تزكية نيران الطائفية,و المساهمة في إشعال فتيل الحروب دون نصرة القضايا العادلة أو حتى الحديث عليها بالشكل الموضوعي تماما كقضيتي فلسطين و الصحراء الغربية.
و تفيد آخر الأخبار أن الصحفي الفرنسي المشهور “ريجيس لوسوميي” قد تعرض أرشيفه من المقالات التي حّررها في وقت سابق لحساب قناة “أر.تي.فرانس” للمسح الكلي من قبل محرك البحث “غوغل”,و هو ما استغرب له المعني أين طرح عدة تساؤلات على وجه المقارنة بين الإبقاء على المحتوى البشع للجماعات الإرهابية الدموية “داعش” بينما تعرضت مقالاته للطمس و الإخفاء.
و يبدو أن الصحفي المعني الذي سبق له و أن اشتغل كمدير مساعد في جريدة “باريماتش” المشهورة,و بعدها عمل ككبير المراسلين في قناة “أر.تي.فرانس” لم يعد عمله السابق يروق لدوائر الظلام الأمر الذي جعل مقالاته تتعرض لهذه الهجمة السبيرانية المباغثة.
و مثلما يقال “إذا عرف السبب بطل العجب” فإن “ريجيس لوسمويي” الذي يشرف في الوقت الراهن على منصة “أوميرتا” و هي وسيلة تحقيق رقمية معروف بمواقفه المناصفة للنظام السوري و سبق و أن جهر بتقارب أرائه مع النظام الروسي عقب اندلاع الأزمة الأوكرانية الأخيرة.