ما قل ودل

فنان مغربي ينهي حياته حرقا…إرهاصات البوعزيزي تحوم حول النظام المخزني

صورة مأخوذة للراحل أحمد جواد أثناء احتراقه رحمه الله

شارك المقال

وضع الفنان الركحي المغربي “أحمد جواد” حدا لحياته حرقا أمام مبنى وزارة الثقافة المغربية كنعبير له من إقصائه المتّعمد من النشاطات الفنية حيث اختار المعني تاريخ يوم الفنان لتنفيذ تهديده على المباشر و أمام أعين الناس.

و رغم نقل الضحية على جناح السرعة إلى المستشفى “إبن سينا” بالرباط,إلا أن كل محاولات إنقاذه باءت بالفشل ليسلم الروح لبارئها أمام موجة أسى لدى المواطنين المغاربة و الطبقة الفنية على وجه التحديد التي بات يعاني أصحابها في صمت بالتزامن مع ضيق الحال.

و مثلما هو معلوم تنقسم طبقة الفنانين في المغرب إلى قسمين قسم موالي للنظام و هو الذي يحصل أفراده على امتيازات تصل حتى التكريمات الملكية نظير سكوتهم على ما يحصل من تجاوزات في النظام المغربي و التسويق لصورة “كل شيء بخير”,و قسم آخر مقهورون أصحابه حيث أن معظمهم يوظف  رسائل إيحائية على أن الأمور ليست بخير في أعمالهم,و هو ما يثير الصراع بين هاته الفئة و نظام المخزن الذي يتفنن في تجويع و تفقير و تهجير الفنانين الذين يشّقون عصا الطاعة.

و لعّل أبرز مثال على محاربة المخزن للمثقفين و الفنانين المغاربة هو ما جرى لفرقة “المشاهب” خلال سنوات حكم العاهل المغربي الراحل “الحسن الثاني”,حيث لم يستثن أعضاء هذه الفرقة من خلال أغانيهم إنتقاذهم للقصر الملكي,خصوصا عندما قام بتزكية سياسة التطبيع و التقارب مع الكيان الصهيوني تحت الطاولة و هو ما رفضه أنذاك هؤلاء الفنانين جملة و تفصيلا.

للإشارة أن إنهاء الفنان المسرحي “أحمد جواد” لحياته بهذه الطريقة المأساوية يذكرنا بنفس إرهاصات قضية “البوعزيزي” التونسي التي أضحت تحوم حول النظام المغربي,أين يعاني الشعب من موجة قهر غير مسبوقة تتزامن مع أزمة غلاء الأسعار الأمر الذي جعل المغاربة يخرجون عن عادتهم حيث بدأت الإنتقاذات تتصاعد حدتها.

و ينشط البوليس السياسي السري المغربي عن قرب من المجتمع المغربي و عوض أن تجري حكومة “أخنوش” الإصلاحات المطلوبة منها,بات المغاربة يعانون من موجة اعتقالات رهيبة عن كل من ينتقذ القصر الملكي أو سياساته الداخلية أو الخارجية التي تتّركز في مجملها على التفنن في التطبيع مع الصهاينة و كذا تضييق الخناق على الصحراويين.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram