ما قل ودل

تغاضت عن أطفال فلسطين المساجين في سجون إسرائيل…السفارة الأمريكية بالجزائر”شاهد ما شفش حاجة”

ما تعليق سفارة أمريكا حول أطفال فلسطين في سجون إسرائيل

شارك المقال

قبل الخوض في موضوع اليوم الذي خاضت فيه العديد من المواقع الإلكترونية على غرار “الجزائر54” و موقع “الصحفي” الذين كفوا و وفوا في الدفاع عن الجزائر عقب الهجمة غير البريئة التي صدرت من منشور بايخ وضعته السفارة الأمريكية في الجزائر حول شأن داخلي,و يتعلق الأمر بالعقوبة التي تلقتها الإذاعة الرقمية “راديو-أم” و ما انجر عنها من تداعيات.

و إذ بي أدلي بدلوي فيما يخص هذه القضية التي يقتضي الوضع أن ألبس من أجلها سترة المحامي لأجل بلدي لأن الأمر جلل ووجب على كل الهيئات المعنية بالإعلام في بلادنا الوقوف وقفة رجل واحد كي تعلم أمريكا أن الشأن الداخلي يبقى داخليا,حيث لم يسبق للجزائر أن تدخلت في قضية “نورييغا” و لا قضية التمويل الخفي لحملة “دونالد ترامب” كي تبقى أمريكا تحشر أنفها حول كل كبيرة و صغيرة في الجزائر.

و يبدو أن عصر التبعية الذي ألفه أبناء “العم سام” ساءهم انتهاؤه أو غلق نوافده إلى الأبد,فمع بزوغ أشعة شمس الجزائر الجديدة تم حجب كل الأعين التي كانت تترصد كل جديد في بلادنا تحت راية النشاط الجمعوي المشبوه,و كذا حملات تلقين كيفية ممارسة حقوق الإنسان تحت غطاء المشاريع الإنسانية التي سبق للبروفيسور “أحمد بن سعادة” أن كشف عنها بالدليل القاطع خلال كتابه “أرابيسك” و كذا العديد من المنشورات و الحوارات ذات البعد الدولي مع أكبر المحطات الفضائية العالمية.

فالعمل الإستشرافي الذي قام به أحمد بن سعادة “جلب الذئب من ذيله” كما يقال,حيث اتضح الخيط الأبيض من الخيط الأسود لمن يحب الخير للجزائر ممن يضمر لها الشر في الخفاء تماما كما فعل الحركى منذ أن وطأت أقدام الإحتلال الفرنسي الشواطئ الجزائرية.

فإن كانت قضية “القاضي إحسان” قد أثرت في نفس السفيرة الأمريكية التي تنسب لمحيطها هذه التدوينة البايخة,فلماذا لم يكّلف أنفسهم فرسان الحرية هؤلاء و ينشرون تدوينة مماثلة للأطفال الفلسطينيين الذين يقبعون في سجون الإحتلال الصهيوني,و لماذا لم ينشروا نفس ما نشروه للحملة الهوجاء التي يخوضها نظام المخزن المتحالف مع قوى الشر الصهيوينية على الجزائر حكومة و شعبا.

كانت تدوينة السفارة الأمريكية ستكون في محلها لو أن أمريكا صاحبة الفتن التي ما ظهر منها و ما بطن تعاملت بالمثل عن ما يجري في فرنسا من انتهاك حرية التعبير,أين أضحى كل من يعارض سياسة “إيمانويل ماكرون” يدخل إلى غياهب السجون عبر حملات اعتقال باربوزية تستخدم فيها كل أشكال العنف.

و لماذا أمريكا منّظرة حرية التعبير لم تتدخل فيما يجري في بوركينافاسو من تعدي وسائل الإعلام الفرنسية على البوركينابيين,حتى باتوا يطردون من البلاد تماما كقطّاع الطرق و المجرمين,فأين التدوينات الأمريكية لما جرى و يجري من تزكية فرنسا للطائفية العرقية و الحروب الأهلية في دول الساحل و باقي الدول الإفريقية.

فتدوينة أمريكا بالموازاة للتجاوزات التي تحصل في عدة دول ينبغي تشبيهها بعنوان مسرحية عادل إمام الشهيرة “شاهد ماشافش حاجة”,نقول هذا و لم نكتف بوصف ما يجري في العالم من تجاوزات تغاضت عنها السفارة الأمريكية لعل أبرزها حقوق الصحراويين المهضومة من قبل المحتل المغربي.

و السؤال الذي يطرح نفسه بأي منظار تنظر أمريكا لما يجري في العالم,فهل احتراق أوراق الربيع العربي و إفلاس دواليبه و أيضا السطوة الروسية و الصينية و الكورية الشمالية جعلت العم سام ينثر سحره بالمقلوب؟.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram