لم تعد العنصرية تفتّك بالمجتمع الفرنسي فحسب أين باتت تتزايد وتيرتها حسب الإحصاءات يوما بعد يوما خصوصا اتجاه الأجانب من ذوي البشرة السمراء على وجه الخصوص,بل التحقت عدوى التمييز العرقي و العنصري حتى في صفوف الجيش الفرنسي.
و ذلك ما كشف عنه موقع “ميديا بارت” حيث كشف عدة حوادث بالدليل الملموس من خلال نشره لصور للجنود الفرنسيين سواءا في ثكناتهم أو في مختلف المهمات التي يؤدنوها خارج تراب “الهيكساجون”,و هم يأخدون صورا تذكارية برفقة علم الصليب المعقوف الذي اتخذه الرايخ الثالث “أدولف هتلر” رمزا للتفوق العرقي للجنس الآري حسبه خلال فترة حكمه التي كان من خلالها المهندس الأول لاندلاع الحرب العالمية الثانية.
و لم يكتف الجنود الفرنسيين بإبداء ولائهم للعلم النازي بل تشير بعض الصور إلى أدائهم التحية العسكرية النازية,و هو ما يبرهن أن هؤلاء الجنود يؤكدون من خلال تصرفاتهم أنهم أصحاب ميولات عنصرية.
و لم تمر حسب نفس الموقع الإلكتروني “ميديا بارت” هذه الحوادث ممر الكرام لدى القيادة العليا في الجيش الفرنسي التي بدورها أمرت بفتح تحقيق معمق على ما يجري داخل الكتائب و الثكنات,حيث حدّدت الإحصائيات بأن 50 عنصرا من القوات المسلحة الفرنسية ثبت ضلوعهم في ولائهم للحركة النازية التي مثلما هو معلوم لا تزال تنشط في الخفاء.
و يبدو من خلال ما تم نشره من قبل الموقع الإلكتروني مفّجر القضية بأنه لا يزال بعض الفرنسيين يحّنون لفترة “فيشي” التي احتلت من خلالها جيوش هتلر فرنسا و ظل قصر الإيليزيه يدين لعدة سنوات بالولاء لليساسة الهتلرية,أين سيّرت تلك الحقبة حكومة أطلق عليها تسمية “فيشي” التي ترّأسها الماريشال “بيتان”.
و من خلال هذه الأحداث الأخيرة في الجيش الفرنسي يرى الفرنسيون أن هذه الحوادث لا يجب السكوت عليها,أين بإمكانها أن تصّعد الأمور في فرنسا برّمتها خصوصا و أن البلد يعيش في الوقت الراهن على صفيح ساخن.
و لن تمر حتما التحقيقات حول ذات القضية العنصرية ممّر الكرام خصوصا و أن أصوات بلدان الساحل بدأت تتعالى على قيام الجيش الفرنسي بعدة غارات غير بريئة بواسطة الطائرات المسّيرة فيما مضى بمالي,الأمر الذي جعل السلطات العسكرية في هذا البلد الإفريقي تطرد قوات بارخان بلا رجعة.