ما قل ودل

العفوية و الإنسانية تصل بشيخ جزائري إلى العالمية….إمام و قطة يصنعان الحدث في رمضان بالمجّان

لحظة عرفانية بين القطة و الإمام

شارك المقال

في حين يتسابق أصحاب المسلسلات الكوميدية “زعما” على الإستحواذ على أعلى نسب المشاهدات خلال الشهر الفضيل,و بينما عرفت تلك الأعمال التلفزية تجهيزات جبارة و أموال طائلة لأجل إنجازها,خطف الأنظار بملايين المشاهدات عبر كافة القنوات و المواقع الإلكترونية و بمختلف اللغات و اللهجات إمام برج بوعريريج و قطة خلال صلاة التراويح.

تلك اللقطة التي انجذبت من خلالها الهّرة للإمام الشيخ وليد مهساس و هي تتسلق جسد قارئ القرآن و هو يرتله ترتيلا على مسامع جمع من المصلين,و عوض أن ينزعج المعني من تلك الهّرة ساعدها على تسّلق جسده و أعطته قبلة على جبينه و كأنها تشكره على ما يتلوه من تنزيل العزيز الحكيم.

فعلا فما رأته القطة لم تره العين في العالم الموازي و المهم من ذلك أن ذات الإمام اشتهر في دقيقة و هو الذي حتما -و لانزكي على الله أحدا- ممن تبقى الشهرة هي آخر اهتماماتهم,لكن القدر أراد له أن تعّرف به هّرة على الصعيد العالمي,حيث كان المادة الدسمة للتريندات التلفزيونية و محتوى مقالات صحفية حتى أن الأجانب جعلوا من تلك الحادثة عنوانا لقصة طريفة على وزن رائعة هيرنيست هيمينغواي ” السمكة و الصياد”.

للتذكير أن الإمام المذكور يعتبر من أهل القرآن الكريم حيث يسهر على تلقينه و تحفيظه للناشئة في مدينة برج بوعريرريج,و خلال تناوله الكلمة على يد أحد الإعلاميين لم يتطرق لحادثة القطة بالرغم ما جلبت من جلبة إعلامية تخطت البحار و المحيطات,حيث شاهدها الملايين من الأميركيتين و سكان أسيا و باقي ربوع أوروبا بل أوصى على أن تبقى الجزائر دوما رائدة في القرآن الكريم قراءة و تحفيظا.

فجازى الله خيرا الشيخ وليد محساس الذي صّدر بدون أن يدري صورة إيجابية للجزائر,في حين فشل رواد الكوميديا حتى على العبور في حدود ما بين الولايات…و لله في خلقه شؤون.

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram