ما قل ودل

جوان حجام و وليد محساس يلمعان في شهر رمضان…الشيخ الإمام و اللاعب الهمام مضرب الأمثال في وسائل الإعلام

لاعب و إمام يشاء القدر أن يصنعان الحدث في رمضان

شارك المقال

فعلا إذا أراد الله لعبد القبول في الأرض جعل ذكره و أفعاله أسوة لمن حوله,و هنا الأمر ينطبق على الجزائريين الشيخ الإمام وليد محساس و اللاعب الهمام جوان حجام,أين أبدع كليهما من خلال عفويته في ميدانه و لاقى بفضل عمله اعترافا إعلاميا و في نفس الوقت جماهيريا لم ينله من صرف دونهما الملايير خلال الشهر الفضيل.

و لا يختلف إثنان أن عفوية الجزائريين الإثنين تنبثق من سماحة الدين الحنيف,فالأول صّدر للعالم صورة الإسلام السمحة من خلال تعامله برفق و إنسانية مع قطة و دمّر من خلال تعامله بعطف مع الحيوان سنوات من الحقد الإعلامي التي ما فتئ يرّكبها الغرب لتسويد صورة كل ما هو عربي إسلامي,فتصّرف الشيخ الإمام الذي جعله محط أنظار القنوات العالمية جعل كل التعليقات الغربية تصّب في خانة إحترام الدين الحنيف.

حيث خرجت للعلن تعليقات من قلب المسيحية محبة للإسلام واصفة إياه على أنه دين سلام و ليس دين فوضى و ظلام كما تسّوق له الآلة الدعائية لبعض المنابر الإعلامية الظلامية, و من هنا يمكن القول أن الشيخ الجزائري الذي رفض الإدلاء بأي تصريح قد يفهم على النقيض للعفوية التي حصلت, يكون قد قارب بين الرؤى الإنسانية حين فشلت في ذلك معاول آلة التهديم الإبراهيمية.

و غير بعيد عن البعد الديني للحادثة التي صنعتها القطة عرفت قضية عدم إفطار المحارب الجزائري جوان حجام لأجل أن بلعب نصف نهائي كأس فرنسا احترام الفرنسيين و يتقدمهم المدرب “أنطوان كومبواري”,الذي رغم فقده لخدمات حجام إلا أنه لم يقم بتعنيفه بل أصّر أمام الإعلام أنه يحترم اختياره.

فما فعله حجام كان خير دليل على أن مزدوج الجنسية لا يعني عديم الملة أو مرتد عن معتقده الديني و ناكر لأصله,بل زاد رفض حجام لإفطاره من شعبيته حيث بات هو الآخر مادة دسمة لنشرات الأخبار الرياضية,و أضحى مضرب المثل لدى الأندية العربية أين خصصت له صفحة نادي الاهلي المصري مقالا مطولا امتدحت من خلاله موقف الشاب ذو ثمانية عشر ربيعا الذي رفض استبدال الرخيص بالغالي.

و ليس غريب أمر ما صدر من هذين الجزائريين حيث سبقهما أسلافهما الذين ضربوا للعالم أمثلة فيما مضى عن التسامح و حب الوطن,و لعل أبرز مثال قصص العفو و التسامح الأسطورية التي صدرت من الأمير عبد القادر و التي باتت تدّرس كمعايير و مقاييس في خيرة الجامعات العالمية,و نفس الشيئ لما صدر أيضا من منتخب جبهة التحرير الذي أدار عناصره ظهورهم للمجد الكروي العالمي و رفضوا ملايين الفرانكات مع فرنسا لالشيئ إلا ابتغاء رفع الراية الجزائرية فدام عّز الجزائريين في أي مكان و زمان و صّح سحوركم و رمضانكم.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram