تسعى الولايات المتحدة الأمريكية بكل ما أوتيت من قوة لإسترداد مكانتها العالمية في الفن النبيل و على وجه التحديد إستعادة تاج الوزن الثقيل,الذي أضحى يتلاعب به الإنجليز و الأوكرانيين,فهذا الوضع و إن لم يصّرح به الأمريكيون فهو يعتبر إهانة لموطن الملاكمة العالمية التي لم يغادر تاجها العالمي منذ فترة الخمسينات حتى الستينات و السبعينات إلى غاية نهاية التسعينات ميدان الحلبة الأمريكية.
و يبدو أن مراهنة المناجرة الأمريكان على “ديونتاي وايلدر” لم تأت بالنفع بحكم أن المعني دخل في عالم الأنفة و عزة النفس الرياضية مما جعله يسقط على مرتين متتاليتين أمام الدبابة البريطانية “تايسون فيوري”,الذي نصّب نفسه ملكا على الوزن الثقيل حيث بات يهرب منه خيرة الملاكمين السود المتخرجين من أعتى القاعات العالمية في أمريكا.
و لم يقف تايسون فيوري هذا عند حده من خلال استعراضاته بل راح يشترط على هيئات الملاكمة العالمية كيفية تقسيم أرباح المنازلات,حيث فرض مقابل نزاله للأوكراني أوزيك الذي يعتبر بطلا للعالم أيضا في الوزن الثقيل تابع لمنظمة أخرى مقابل توحيد الألقاب الثلاث لمختلف المنظمات أن يأخذ هو 70 بالمائة من الأرباح مقابل 30 بالمائة لمتحديه الأوكراني.
و أمام هذا الهياج الإستعراضي لتايسون فيوري بات الأمريكيون يشتغلون في الظلام لتجهيز ملاكم من عيار الأسطورة “محمد علي” و الديناصور “مايك تايسون” لكبح جماح الإنجليز و الأوكرانيين لأن فقدانهم لتاج الوزن الثقيل يعتبر إهانة للأمريكيين.
فرحم الله أيام الراحل محمد علي الذي أجاب بكل سخرية عندما سئل عن الملاكم النيوزيلندي “جو بوجنر” حينها قال بأنه ملاكم جيد لكن لديه عيب واحد فقط,و ألّح عليه حينها الإعلامي الشهير و المختص في تحليل المنازلات العالمية “هووارد كوزيل” لمعرفة هذا العيب,فأجابه بعد إلحاح بأن ذنبه أنه لا يمتلك بشرة سمراء و عندها هّمت القاعة التي احتضنت الحوار الصحفي كلها بالضحك حد البكاء.