يبدو أن لجنة الصحة و النظافة و البيئة التابعة لبلدية وهران قد طفح الكيل بها لكثرة المخالفات و التجاوزات التي أضحى أبطالها أصحاب المحلات التجارية,أين حولت ذات اللجنة نشاطها النهاري إلى التجول في جنح الظلام خلال السهرات الرمضانية,حيث اكتشف عناصر ذات اللجنة المرفوقين بالعناصر الأمنية و ممثلي مديرية التجارة العجب العجاب لدى أصحاب المحلات خاصة ما تعلق بصنع الحلويات خلال الشهر الكريم.
و العجيب في الأمر أن ذات اللجنة اختارت منذ أيام الوقوع على المحلات ذات الصيت المحترم في أحياء راقية من عيار حي العقيد لطفي,و ما شابهها في شارع الألفية و حي شوبو أين تكثر الحركة التجارية و العرض و الطلب خصوصا على كل ما لّذ و طاب من مأكولات و خصوصا الحلويات.
و هنا كانت مهمة التفتيش كارثية مثلما تظهره مقاطع الفيديو التي كشفت المستور على وزن ” يا المزوق من برا واش حالك من الذاخل”,فما وقفت عليه اللجنة التي يرأسها أمين بن عمارة يندى له الجبين,أين أضحت الصراصير صديقة حلوى الشامية الفاخرة و أطباق البقلاوة فأثناء تفتيش أحد المحلات أكد المعنيون على تواجد الصراصير بكثافة و كثرة فوق صينيات الشامية التي توضع في أمكنة عديمة النظافة.
فكل المؤشرات و المخالفات توحي بأن المحلات التي تعرضت للتفتيش يمكنها حمل أي صفة إلا صفة محلات بيع الحلويات الشرقية,فلا نظافة و لا قيمة للزبون الذي بإمكانه أن يفقد حياته جراء تناول هذه الحلويات المسمومة التي تكون معظمها محشوة بالصراصير.
ناهيك عن الصدأ الذي يجتاح أواني تحضير هاته الحلويات حتى أن معظم من شاهد مقاطع الفيديو للعمليات التفتيشية أقسم بأغلظ الأيمان على عدم تناول الزلابية و إصبع القاضي و لا حتى الشامية و القطايف و البقلاوة,لما أضحت تتمتع به هاته الحلويات من سمعة سيئة جراء طريقة تحضيرهم.
و لم يكتف هؤلاء التجار الذين حتما سيحشرون يوم القيامة فجارا بهذه التجاوزات, ل باتوا يتفننون في رفع سقف الأثمان أين وصل الكيلوغرام الواحد من الشامية الفاخرة عتبة 3000 دينار,ليبقى المواطن المغلوب على أمره خصوصا الأطفال عرضة لتسممات غذائية قد تودي بحياتهم و هو ما أشار إليه معظم العاملين في جناح الإستعجالات في مستشفى وهران الجامعي أين يضطرون معظم الأحيان لإجراء غسيل المعدة من أجل تفادي ما لا يحمد عقباه.
فيديو إحدى العمليات التفتيشية لمحل معروف بصناعة قلب اللوز