ما قل ودل

بعد إعادة فتح سفارتها في تونس و عودة التقارب مع السعودية…الجامعة العربية تستعد لإعادة احتضان سوريا

على اليمين فيصل مقداد يصل إلى جدة

شارك المقال

يبدو أن العالم الغربي الذي خسر ورقة رهانه في أقصى الشرق بعدما بدأ الدب الروسي يسيطر على الوضع الجويوسياسي الذي انقلب لصالحه مع قرب انتهاء الحرب الأوكرانية بالتفاوض أو بطريقة أخرى غيره,تلقى الحلف الأطلسي و في مقدمته عرّابته أمريكا صفعة جديدة تمثلت في استعداد البيت العربي لاحتضان إبنته المدللة سوريا بعد سنوات من الفراق الذي تسبب فيه أعداء الذاخل و الخارج.

فمنذ ستة أشهر لم يكن أحد ليصّدق أن سوريا سوف تعيد فتح سفارتها في بيت شقيقتها تونس,و هو ما حصل فعلا اليوم أين أعلنت الجمهورية العربية السورية إعادة فتح سفارتها في تونس وتعيين سفير لديها، بعدما اتخذت تونس خطوة مماثلة في وقت سابق.

جاء ذلك في بيان مشترك للدولتين، اليوم الأربعاء،حسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا”.وقال البيان إن إعادة فتح السفارة السورية في تونس يمثل تجاوبا مع المبادرة التي قام بها الرئيس التونسي قيس سعيد، الذي قام بتعيين سفير لبلاده لدى دمشق.

و أعقبت هذه الخطوة الإيجابية التي استقبلها العرب بحفاوة كبيرة وصول وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، اليوم الأربعاء، إلى مدينة جدة السعودية، بهدف إجراء محادثات مع الجانب السعودي حول جهود حل الأزمة السورية وعودة اللاجئين.

و هذا ما يبشر بأن بوادر الأزمة التي ألقيت على سوريا بلد الحضارة و مهد الديانات السماوية تكون في طريقها إلى الإتفراج,خصوصا مع دعوة مجلس الدول الخليجي إلى اجتماع للبحث في سبل عودة سوريا مجددا إلى الجامعة العربية التي تعتبر الجزائر أولى الدول التي دعت إلى هذا الطرح منذ بداية الأزمة.

و من خلال ما يجري في العالم العربي من تغير في الرؤى الجيوسياسية,يبدو أن إرهاصات القمة العربية التي انعقدت في الجزائر خلال الأشهر الماضية بدأت تتحقق,أين دعت الجزائر لنبذ الخلافات ما ظهر منها و ما بطن و إعادة الشقيقة سوريا مجددا لبيت الجامعة العربية و بحث سبل إنهاء الإنقسامات في هذا البلد و الحرب الجائرة التي فرضت عليه من قبل أعداء الخارج و المندسين في الذاخل.

و من المرّجح بعد إنهاء الحرب في سوريا و إطفاء نيران الفتنة أن يفكر العرب في طريقة لإعادة إعمار الدولة التي يعود تاريخها لآلاف السنين,و التي بقيت واقفة رغم سطوة الإمبراطوريتين الرومانية و الفارسية و كذا الغزو المغولي بقيادة هولاكو و تيمور لانك,فما بالك بما حدث في السنوات الأخيرة فمثلما يقول المثل السقوط يعتبر علامة للنهوض خصوصا إذا علمنا أن الدولة التي أريد لها الإندثار هي سوريا….و ما يزال للحديث بقية.

 

 

المصدر: وكالة الأنباء السورية "سانا"

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram