لجأت المحلات الكبرى الخاصة ببيع الألبسة الجاهزة خلال شهر مضان الكريم بوهران إلى انتهاج سياسة كسر الأسعار نحو الحضيض من أجل اكتساب زبائن كثر و ذلك باستخدام خاصية الترويج الفايسبوكي,حيث تنافست عدة محلات على انتهاج ذات الطريقة التي كان المواطن هو الرابح الأكبر فيها.
و لعل أحسن عملية لاصطياد الزبائن كانت تلك التي قامت بها محلات “مودا إيطاليا”,حيث عرضت أحذية من الطراز الإيطالي بسعر 500 دج و كذلك أطقم ألبسة رجالية فاخرة بثمن 1500 دج و هو ما جعل هذه المحلات قبلة للمواطنين من 58 ولاية.
ذات الطريقة بدأت منذ بداية رمضان المبارك تنتشر في مدينة وهران كالنار في الهشيم,أين اتبعت مختلف المحلات نفس المنوال مع التساهل في العرض ليقابلها طلب بالآلاف,أين وجد أصحاب المحلات ضالتهم في تسليك سلعهم بكل سلاسة و احترافية كبيرتين.
لكن في الجهة المقابلة لاقت هاته الطريقة استهجانا لدى بائعي التجزئة,أين انفض الإقبال الرهيب الذي كانت تعرفه محلاتهم التجارية في نفس الفترة من العام المنصرم و هو ما أدخل هؤلاء في حملة كساد غير مسبوقة.
و موازاة مع هذا النشاط التجاري الذي أعاد إحياء العلاقة ما بين التاجر و المواطن بطريقة رابح-رابح,بدأت محلات أخرى في البزوغ و يتعلق الأمر بإحضار السلع المستعملة من أوروبا,و التي تكون شبه جديدة.
حيث يلقى هذا النوع من النشاط التجاري مع موسم العيد إقبالا منقطع النظير خصوصا و أن الأسعار لماركات من عيار “نايك”,”ريبوك”,”اديداس” و “بوما” من النوعية الرفيعة باتت في متناول المواطن.
و يبدو أنه رغم العراقيل التي عرفها النشاط التجاري استطاع الوهرانيون تدبير أمورهم في اقتناء ملابس العيد في انتظار انفراج التعاملات التجارية مستقبلا مع مزيد من التسهيلات.