اعترف عدد من جنود الإحتياط الفرنسيين الذي شاركوا رغما عنهم في حرب الجزائر ببشاعة ما جرى خلال ثورة التحرير المباركة,أين توالت شهاداتهم بأسف و ألم كبيرين واصفين ما جرى من بشاعة المناظر و طريقة التعذيب الوحشية التي لم تسثن أحدا لا شيخا طاعنا في السن و لا عجوزا و لا حتى الأطفال.
حيث يحكي أحد الجنود أن تعذيب الجزائريين كان متعة للجنود الفرنسيين,أين يستذكر كيفية القيام باختطاف أحد الأطفال رعاة الأبقار في أحد الأحراش حين اتهمه عناصر من الكتيبة التي كانت تضم الشاهد عن معرفته بتحركات جنود جيش التحرير,و اقتادوه لمعسكرهم و مارسوا عليه كل طقوس التعذيب و لم تشفع لهم توسلات الصبي الذي كان يبلغ حينها 14 عشر ربيعا وواصلوا في إذلاله بغية سرقة أدنى اعتراف منه.
و من خلال حديث عدة شهود على وقائع مماثلة صرح أحدهم بأن جنود رفاقه في الكتيبة بعدما كانوا أناس عاديين أصبحوا يعشقون العنف و باتوا يتلذذون عندما يقبضون على الجزائريين و يتفننون في تعذيبهم.
و أكّد البعض الآخر أنهم لم يكن لهم يد في تغيير الوضع جينها,حيث أن تلك التصرفات الشنعاء كانت تحدث تحت أعين الضباط السامون و لم يكونوا يحركون ساكنا نظرا لأنهم ألفوا هذا النوع من الممارسات التي سبق لهم و أن مارسوها في الهند الصينية و تم جلبها إلى الجزائر إبان حرب التحرير.
و لم يخف جنود الاحتياط السابقين في الجيش الفرنسي شهاداتهم فيما يخص تمّرس جنود جيش التحرير البواسل في فنون الحرب,أين صرحوا بصريح العبارة أنهم كانوا يقاتلون أشباح فأينما وضع الجندي الفرنسي رجله كان الجندي الجزائري رقيبه و صاحب أجله.
و أكد بعض المتدخلين خلال الشريط الوثائقي الذي عرض على القناة الفرنسية الخامسة,أن المعركة مع الجزائريين لم تكن متكافئة,حيث أن أصحاب الأرض فازوا بثقة أفراد شعبهم في الجبال و القرى و المداشر عكس الفرنسيين الذين من خلال نصبهم العداء للشعب الجزائري لم يجدوا أمامهم سوى الموت و الدمار.
للتذكير أن حرب التحرير المظّفرة و التي اندلعت منذ 1954 و انتهت باستقلال شامل لكل شبر من التراب الجزائري عام 1962,تعتبر أعظم ثورة في التاريخ الحديث بالموازاة مع نظيرتها في فيتنام و باتت مقياس يدّرس في أرقى الحامعات العسكرية العالمية,نظرا لانطلاقها من الصفر إلى مواكبتها كل وسائل التطور العسكري و الإستخباراتي,أين هزم بواسل جيش التحرير رابع قوة عالمية التي رغم احتمائها بالحلف الأطلسي إلا أنها خرجت من الجزائر مذمومة و مدحورة.