ما قل ودل

سخر من فرنسا و من إصلاحات رئيسها…دومينيك موول يغسل ماكرون أمام وزيره للتربية

دومينيك موول أثناء كلمته النارية

شارك المقال

تحولت الإحتجاجات بسبب إصلاحات الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” في كافة المجالات إلى رّدة فعل طبيعية من الجانب الفكري,أين لاقت السياسة الماكرونية تهّكما من قبل مخرج سينيمائي ألماني المدعو “دومينيك موول” الذي تمت دعوته من قبل فديرالية الثانويات من أجل المشاركة في حفل “سيزار” مدرسي لتشجيع المنتوج السنيمائي لدى شريحة الشباب الفرنسي.

أين عرفت ذات التظاهرة حضور جمع حكومي كبير من فريق “إيمانويل ماكرون” و يتقدمهم وزير التربية و التعليم “باب ندياي”,الذي لاقى انتقاذات على شاكلة إساءات مبّطنة من ضيف حفل “سيزار” المخرج الألماني الذي أمعن في الإستهزاء من سياسة فرنسا الإصلاحية الحالية.

و اعتبر ساخرا قبول “ندياي” منصب وزير التربية الوطنية في فرنسا بمثابة شجاعة أدبية نادرة,بحكم أنه يساهم في الرداءة التي تنتهجها الحكومة التي يتبع لها و في بلاد يشرف عليها حسبه رئيس يقول و يفعل عكس قيم الجمهورية التي ينتمي إليها.

و لاقت تصريحات المخرج “دومينيك موول” استحسانا من لدن ضيوف الحفل الفرنسيين,حتى أنهم هّموا بالوقوف و التصفيق كنوع من التمّرد على السياسة الحالية لماكرون,و بالمقابل بقي وزير التربية و التعليم الفرنسي”باب ندياي” مسّمرا في مكانه و اكتفى بالتفرج على هذا الألماني و هو يعّري سياسة سيد قصر “الإليزيه” دون أن يحرك ساكنا.

و استزاد خلال كلمته السيد “موول” من احتقاره للوضع الفرنسي البائس حسبه,حيث انتقد نرجسية الرئيس الفرنسي الذي حسبه يتّفنن في تلقين الدروس للآخرين بينما أضحى هو من يحتاجها,و يفضل إملاء الأوامر دون منهجية قانونية,و أضاف “موول” أن ماكرون لا يفقه فّن السماع بل يتقن فقط سياسة التغّول على الضعفاء و تفضيل المصلحة الشخصية على مصلحة الصالح العام.

و في ختام مداخلته النارية لم ينس “موول” انتقاذ المنظومة التربوية الفرنسية التي طالما باتت تتشّدق بإنجازات وهمية يرى فيها التمييز في إعطاء الفرص بين أفراد الشعب الواحد و هو ما ينجّر عنه تهميش عمدي للنخب التي تدفع قهرا نحو الشارع كي تستبدل العلم بالآفات الإجتماعية.

و اعتبر المتابعون للوضع الفرنسي الحالي أن تدخل المخرج الألماني “دومينيك موول” يعتبر القطرة التي ستفيض غيض الفرنسيين الذين ناب عنهم شخص ألماني تحديدا,حيث يعلم الجميع العلاقات التاريخية التي تجمع فرنسا ببلد “موول” و في انتظار استفسارات من نظام “الكي دورسي” على ما جرى في حفل “السيزار” تبقى الأمور مرشحة نحو التصعيد في بلد الحريات و المساواة.

للتذكير أن الرئيس الفرنسي بات مؤخرا مادة دسمة للبرامج الساخرة حيث أن عدة ممثلين كوميديين باتوا يتقمصون شخصية إيمانويل في البلاطوهات التلفزيونية و يقلدون حركاته و طريقة كلامه بطريقة تثير الضحك الهيستيري,و أضحت الشخصية الماكرونية أيضا تؤكد حضورها دوما على الخشبات الركحية من أجل الإنتقاذ بصفة تهكمية كوميدية ساخرة.

المصدر: شريط فيديو على منصة اليوتيوب

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram