أعلنت اليوم الثلاثاء 18 أفريل مختلف النقابات و الأحزاب اليسارية المنضوية تحت لواء الجبهة الإجتماعية بالمغرب إيقاف العمل ليوم واحد احتجاجا على التضخم المفرط و كذا غلاء المعيشة مثلما أشارت إليه جريدة ” L’Humanité” الفرنسية في عددها ليوم أمس,و ترتقب أوساط مقربة من الوظيف العمومي أن تمتد هذه الوقفة الإحتجاجية لتكتسي صبغة إضراب مفتوح مستقبلا في كافة ربوع المملكة.
و يبدو أن القائمين على هذه الإحتجاجات اتخدوا شعارا مسبقا لها “كيف تعيش يا المسكين و المعيشة دارت جنحين” كنوع من رفض سياسة أخنوش الحالية التي أضحت شبه إقطاعية تخدم مصالح العوائل الثرية و تقهر الشعب المغربي الكادح من أجل لقمة العيش الكريم.
للإشارة أن الكونفدرالية الديموقراطية للعمل في المغرب سبق و أن هّددت سابقا على أن يوم الفاتح من شهر ماي المقبل سيكون يوم غضب في الشارع المغربي,احتجاجا على عدم تجاوب نظام المخزن مع مطالب الشعب,أين بات ييدير ظهره دوما لكل ما يطلبه الفرد المغربي الذي وصل به الحد إلى الفقر المدقع.
للتذكير أن موجة الإحتجاجات في مختلف المدن المغربية قد بدأت بالضبط بإيعاز من المنظمات النقابية بتاريخ 8 أفريل المنقضي,أين عرفت عدة عمالات مغربية احتجاجات تم السيطرة عليها بواسطة وسائل القمع التقليدية المعروفة لدى نظام المخزن.
و يتزامن خروج المغاربة للشارع اليوم مع استمرار قضية ما يعرف بقضية استخلاف العاهل محمد السادس الذي أنهكه المرض,أين تختلف الرؤى ما بين الأسرة الحاكمة حيث تسعى الأميرة حسناء إلى فرضه شقيقها الرشيد من أجل اعتلاء سّدة الحكم,بينما في الجهة المقابلة يسعى مستشار الملك عامل الصويرة اليهودي “أندري أزولاي” بتحفيز من الكيان الصهيوني على أن يعتلي إبن “أم.6” سّدة الحكم كي يستمر التطبيع الذي يرفضه الشارع المغربي جملة و تفصيلا.